مدينة الموت
———
بخوف
يأكل الجسد ببرودة جفاء
أخطو نحو مدينة الموت
مدينة أغلقت أبواب الحلم
وفتحت نوافذ السعال
تأكل المعنى في رحلة ريح
ولا يصحو الدفء بين ثيابها
في قسمة شكوك
تقسم ضحكاتها في وسط الممر
على مرتين ولا تغني فرحاً
عندما تخرج إليها الشمس
أو يمشي إليها صوت المطر
لا توجد بين الأحداق في نصف كحل
ولا تزال في خصر الدمع الغائبة
تحت التراب عن قرب نوم
شاردة كمهرة بين أنياب سطوة ريح
تغامر مقامرة بين نرد كأس مملوء
وآخر فارغا إلا من نوبة ظل
مثل قصيدة يهجرها عاشق لا يقرأ
كل الناس في أزقتها عرايا
إلا من أوراق شجرة نسيان
تعجز ريشتها عن رسم ظل
أسقي به يبوسة عمر
هي جرح قديم
قتلني بين ماضي لا أذكره
في مسرحة أيامي
وعمرا لا أحبه في قصة وجع
تأخذني أحيانا للعودة إلى قبورها
ف أذهب أحيانا بصوتي ليؤنسني
وقتما لا أجد أحد يبكي على الموتى
وأنا لا أصدق أن في جيبي منديل
الشاعر محمد محمود البراهمي




































