مراسي الهجر
وطـالت أمـنياتي وطـال بـك السّـفر
وكثـرت أحـلامي وطـال بي السّهر
وطـال انـتظاري عـند مراسـي الهجـر
أبـحرتُ بأعاصيـر شـتاءٍ عـلّني الخبـر
وامـتطيتُ مـن الرّحيـل عـنواناً لا مقـرّ
تـاهت بي الأيام تغـرّباً لمـراحل الخطـر
تقـاذفتني أمـواجك تـلاطماً مـدٌ وجـزر
أدمـنتك بالهوى عشـقاً يا ذنـبًا لا يغتفـر
شـوقك جـنونٌ يقـحم الوعـيَ دون أمر
وغيـابك جـحيمٌ كأنّه من صـليّ سـقر
نـجومٌ أشـرعت بـاب السّـؤال لمن نظر
تـقول مـا يـبكيك يا بـني البـشر
ناطراً على أعتابِ الليلِ أصارعُ القَهَر
مـرمياً على سـفحِ وادٍ يكسـوه الحـجر
أرنو لأوراقِ عـمري وخـريفِ العمر
لـستُ المـلوم مـصلوباً أرتـجي المـطر
عشـقاً ومـا أدراك مـا العشـق إذا كبـر
مـلاكٌ مـن النّـور غـطى وجـه القـمر
يـلوذ بـخفاء البـعد مـن غـير مـمرّ
يـنثر بصـحرائي ورداً كـطريق نـهر
يصـارع بـشقاءٍ يـبحث عـن المـنتظر
أهـذي بـك مـتأمُلاً جـمعنا بذات القـدر
حـتّى لـم أعـد أخـشى مـوتـي المـنتظر
فـالموت حقٌّ لا يـردّه الحـذر
بقلم : سعد السامرائي
17 / 2 / 2018




































