كم أودُّ أنْ أهديَكِ هديّةً في عيدِ الحبِّ
فأفتحُ خزائنَ الكلماتِ
ولا أجدُ كلمةً تسعُكِ
أُقلِّبُ في صندوقِ الأيّامِ
عن خاتمٍ.. من ضوءٍ..
عن عطرٍ يشبهُ خطواتِكِ..
عن قلبٍ يصلُحُ أنْ يُغلَّفَ بشريطٍ أحمرَ
ويُقدَّمَ بينَ يديكِ
فلا شيءَ يليقُ بكِ..
كيف أهديكِ قمرًا
وأنتِ الّتي تضيئينَ ليلي؟!
كيف أهديكِ وردًا
وأنتِ ربيعُ الرّوحِ؟!
كيف أشتري لكِ نبضًا
ونبضي ينطقُ باسمِكِ؟!
في عيدِ الحُبِّ
يقفُ العُشّاقُ على أبوابِ الحُلْيِ والهدايا
وأقفُ أنا على بابِكِ
فقيراً إليكِ
غنيًّا بكِ..
لو كانتِ الهدايا تقاسُ بالثّمنِ
لاشتريتُ لكِ الدّنيا
ولٰكنّها تُقاسُ بالقلبِ
وقلبي يضيقُ إلّا عنكِ
ولا يتّسعُ لهديّةٍ سواكِ
فاقبلي منّي
عُذرَ العاشقِ إذا عجزَ
وخذي منّي نَفْسي
فهي أجملُ ما أملكُ
وأصدقُ ما يُهدى إليكِ..
في عيدِ الحبِّ
لا أهديكِ شيئًا
لأنّكِ
أنتِ الهديّةُ
وكلُّ ما عداكِ
هوامشُ صغيرة..
فكيف أهدي البحرَ قطرةً
وكيف أهدي السّماءَ نجمةً
وكيف أهدي من جَعلَتْ أيّامي عِيدًا
يُسمّى عيدَ الحبِّ..
إنْ كان لا بُدّ مِن هديّةٍ
فاسمحي لي أنْ أكونَ أنا
الهديّة… والشّريط… والمفاجأة
وأبقى
ذٰلك الحارسَ السّاهرَ أبدًا على أبوابِ قلبِكِ
والخادمَ الأمينَ لجوهرةِ وجودِكِ..
فأنتِ
أكبرُ من كلّ هديّةٍ
وأجملُ من كلّ كلمةٍ
وأبقى من كلّ عيدٍ.
عايدة قزحيّا




































