الأستاذ أحمد سعيد ناجح.. أيقونة العطاء في تعليم الرياضيات
أحمد في الرياضيات: سعيد بنجاح طلابه، ناجح في رسالته
كتبت د/غادة حجاج
في عالم غالباً ما يُصور فيه علم الرياضيات على أنه كائن معقد وغامض يظهر بين الحين والآخر من يجسد رسالة تبسيط العلم وجعله في متناول الجميع. الأستاذ أحمد سعيد ناجح هو أحد هؤلاء الراسخين في مجال التعليم، الذي استطاع بفضل موهبته واجتهاده تحويل الرياضيات من مادة يخشاها كثيرون إلى مغامرة فكرية محببة.
شغف يتحول إلى إبداع تعليمي
ما يميز الأستاذ أحمد سعيد ناجح ليس فقط معرفته العميقة بعلوم الرياضيات بل قدرته الفريدة على تفكيك المسائل المعقدة إلى عناصر بسيطة يسهل على الطلاب استيعابها. منهجه يقوم على مبدأ “الفهم قبل الحفظ” حيث يحرص على بناء أساس متين من المنطق الرياضي لدى طلابه قبل الانتقال إلى القوانين والنظريات المجردة. هو يؤمن بأن كل طالب قادر على فهم الرياضيات إذا وجد الطريقة المناسبة لشرحها.
الاجتهاد: سر تميزه
لا يعتمد الأستاذ أحمد على موهبته الفطرية فقط بل يسبقها بعمل دؤوب وتحضير متقن. دروسه تُعد بعناية فائقة حيث يصمم أمثلة من واقع حياة الطلاب، ويبتكر أساليب شرح متنوعة تناسب مختلف أنماط التعلم. وهو لا يتوقف عند حد الشرح داخل الفصل، بل يحرص على متابعة طلابه وتقديم الدعم الإضافي لمن يحتاجه، مؤمناً بأن نجاح طلابه هو نجاحٌ له شخصياً.
القلب الطيب والروح الحنون
وراء العقل الرياضي المتفتح للأستاذ أحمد يختفي قلب طيبٌ وروحٌ حنون تجعله أبا ثانياً لكثير من طلابه. يتعامل مع الصعوبات التي يواجهها الطلاب بتفهم وصبر ولا يتردد في تكرار الشرح مرات ومرات حتى يصل الفهم إلى جميع التلاميذ. ابتسامته الدائمة ونبرة صوته الهادئة تخلقان جواً من الأمان في الفصل يشجع حتى الخجولين على المشاركة وطرح الأسئلة دون خوف.
إرث تربوي يتجاوز المنهج
الأستاذ أحمد سعيد ناجح لا يعلّم الرياضيات فحسب، بل يعلّم قيماً أخلاقية وعلميةً أعمق: الانضباط، والمثابرة، والتفكير المنطقي، والجرأة في طرح الأسئلة. طلابه لا يتخرجون وهم يحملون فقط معرفةً بالمعادلات والنظريات بل يحملون ثقة بقدرتهم على مواجهة التحديات الفكرية وشغفاً بالتعلم يستمر معهم مدى الحياة.
في زمن يبحث فيه المجتمع عن نماذج تربوية ملهمة يظل الأستاذ أحمد سعيد ناجح نموذجاً يُحتذى به في التميز الأكاديمي والإنساني. هو دليل حي على أن العلم الحقيقي لا يتناقص عندما نمنحه للآخرين، بل يتضاعف وينمو. بتواضع العالم وقلب المعلم الحاني يستمر في إضاءة شموع المعرفة في عقول الأجيال مخلفاً وراءه إرثاً من الحب للرياضيات والاحترام لفن التعليم. فيصبح أحمد: معلم ‘سعيد’ بما يفعل، ‘ناجح’ فيما يحقق”






































