الشاعرُ في العاصفةِ
في الهامِشِ الَّذي لا تراهُ الخرائِطُ،
يقفُ الشّاعِرُ
كخطأٍ جَميلٍ في مُعادَلةِ العالمِ.
لا يسألُ الطّريقَ عن اسمهِ،
ولا يوقّعُ على دفاترِ الانتماءِ،
يمشي
وكأنَّ الأرضَ احتمالٌ
لا يقينَ.
عيناهُ نافِذَتانِ
على ما لا يُقالُ،
تلتقطانِ ارتعاشةَ المَعنى
قبلَ أن يَسقُطَ في اللُّغةِ.
حين يتكلّمُ،
تتعثّرُ المفرداتُ بهِ،
وحين يصمتُ
تفهمُ الأشياءُ نفسها فجأةً.
النّاسُ
يريدونهُ مُستقيمًا
كإشارةِ مرورٍ،
وهو
مُنحنى نشأ
في قلبِ العاصفةِ.
يطلبونَ منهُ
أن يُخفِّفَ سَماهُ،
أن يطوي جناحَهُ
كي لا يجرَحَ النّظامَ،
ولا يعرفونَ
أنَّ الجناحَ
ليس إضافةً،
بل أصلٌ.
الشّاعِرُ لا يُخطئُ في العيشِ،
العالَمُ هو الّذي
نُسِخَ
بدون روحٍ.
لهذا
حين يبدو غريبًا،
فذلك لأنَّ الحقيقةَ
دائمًا
تصل متأخِّرةً
عن العادةِ.
وحين يُتَّهَمُ بالهشاشةِ،
يبتسمُ،
فالهشاشةُ
هي الطّريقةُ الوحيدةُ
ليَدخلَ الضّوءَ.
بقلم الشاعر
مزيد نجم حنون طاهر
العراق






































