دور التمكين الاقتصادي للمرأة من خلال الحرف اليدوية:
حلب عماد مصطفى
في هذا الإطار، نظمت جمعية سور بالتعاون مع مديرية الثقافة بحلب ومنظمة “معاً نبني الوطن” دورة “تمكين المرأة: من أشغال وحياكة الصوف” كنموذج عملي للتضامن المؤسسي الهادف إلى دعم المرأة السورية وتمكينها اقتصاديًا هذه المبادرة، تسلط الضوء على أهمية الحرف اليدوية كأداة للتمكين، والتحديات والفرص المستقبلية لتوسيع نطاق هذا النوع من البرامج.
تركزت الدورة التدريبية على المهارات الإنتاجية، مثل دورة حياكة الصوف التي تندرج مباشرة تحت مظلة التمكين الاقتصادي المباشر. هذه المهارات ليست مجرد هوايات، بل هي أدوات إنتاج يمكن تحويلها إلى مشاريع صغيرة مستدامة. إن إتقان فنون الحياكة والكروشيه، وصناعة الدمى، يفتح أمام المشاركات منافذ بيع متعددة، سواء كانت أسواقًا محلية أو منصات رقمية، مما يتيح لهن العمل من المنزل، وهو أمر بالغ الأهمية للكثير من النساء اللاتي يواجهن قيودًا على الحركة أو مسؤوليات رعاية الأسرة.
لطالما كانت الحرف اليدوية جزءًا أصيلًا من التراث الثقافي السوري، وحياكة الصوف تحديدًا تتمتع بتاريخ عريق في المنطقة. إن إحياء هذه الحرف في سياق برامج التمكين يحقق هدفين: الحفاظ على الموروث الثقافي وتوفير مصدر دخل فوري وقابل للتطبيق. ما يميز حياكة الصوف هو انخفاض تكلفة المواد الأولية نسبيًا مقارنة ببدء مشاريع أخرى، وقابلية المنتجات للتكيف مع الموضة ومتطلبات السوق المتغيرة.
تظهر التجربة العملية التي خاضتها السيدات المشاركات في الدورة المشار إليها حماسًا وشغفًا كبيرين.
حيث تم خلال الدورة إنتاج قطع مميزة مثل القبعات، واللفاحات، والشالات، والسترات باستخدام تقنيات الكروشيه المتقنة، حتى فن صناعة الدمى، كان لها دور إيجابي
عكس ذلك على قدرة المتعلمات على استيعاب المهارات وتحويلها إلى إبداع ملموس. وتعبير عن إرادة المرأة في استعادة دورها كمنتجة وعنصر فاعل اقتصاديًا.
ويتمثل النجاح الحقيقي لهذه الدورات في “الشفافية والتوجيه الدقيق” لضمان “غاية الإتقان” في العمل المنجز. هذا يشير إلى أن التدريب لم يكن سطحيًا، بل ركز على الجودة والمعايير المناسبة .
كل الشكر للقائمين على هذا العمل والذي يعد خطوة موفقة ومدروسة نحو تفعيل دور المرأة الاقتصادي والاجتماعي. وتزويد المشاركات بمهارات عملية عالية الجودة،
والقادرة على المنافسة في السوق.







































