عالم من ذهب
همس لي قلمي
هيا بنا نستكشف
عالم الأدب
توجّستُ بَيْد
أني أقبلت
فما لِتوجّسي
من حجّة مقنعة
أو سبب
لمحنا بوّابة فخمة
نُقش عليها
هلمّوا لِثقافةٍ وأدب
هتفتُ مرحا
هذا عالم
جدًّا لي محبّب
قطعا هنالك رقيّ
وفكر من ذهب
على مصراعيه
فتح لنا الباب
لكن ليتنا ما ولجنا
ولا عجب
عثرنا على كلّ شيء
إلّا الذّهب
أنّى ياقلمي
ذهب الذّهب؟!
أوليس عالم الأدب
رُصّ بسبائك الذّهب!
ألفينا كثيرا ممّن
يتبرّأ منهم عالم الأدب
يتاجرون بالقلم
والقيم
يقايضون النّفيس
بِالغثّ ياللعجب
يزدرون مكانة اللغة
ورفعة الأدب
يلهثون دونما هوادة
خلف زيف الأضواء
يتسوّلون بالحرف اللقب
رأينا من يتنكّرون
بعباءة الحكمة والفكر
يترصّدون تاء التُأنيث
يدّعون للثقافة والدّين
النّسب
وهم على الوضاعة
عاكفون
وقاحةٌ وماجنُ الغزل
يفتقرون للمروءة
وحسن الأدب
وجدنا دخلاء كثر
دونما روح
يتهجّون أبجدية جافة
لا حياة فيها
كأنّهم دُمًى من خشب
الإبداع موهبة في الأدب
لا يجدر تملّكها بالغصب
ومَلَكة
قد لا يُبذل لتحصيلها
أدنى سبب
محتارة يا قلمي
ألومك أم ألومُني
وأُكثرُ العتب
لأنّي قبلت دعوتك
لعالم الفكر والأدب
لا بأس، لا ملامة
َفمِثلي أنت
خِلتَ عالم الأدب
ُمُشيّدًا بُنيانُه
بِلَبناتٍ من ذهب
فِعلا ما كلُّ لمّاعٍ ذهب
تذكّر ياقلم كي لا تغترّ
عالم الأدب ليس
كما خِلناه من ذهب
فيه من جوهره ذهب
وفيه من عن المذهب
قد حاد وذهب
ضلّ الدّرب
لم يفقه رساليّة الأدب
لكنّنا ياقلمي ثابتون
على المذهب
عنه لن نحيد
ولن نذهب
جوهرنا أصيل
ومعدننا ذهب
رغم أنف المتطفّلين
للأدب أهله
وأهله كلّهم ذهب.
بقلمي : زينة لعجيمي
الجزائر







































