بازار الخير في الكسوة الغربية: تجسيد للتكافل المجتمعي والإبداع المحلي
سوريا
عماد مصطفى
في خضم النشاطات المجتمعية التي تسعى لتعزيز الروابط الاجتماعية ودعم المبادرات المحلية، برز بازار الخير الذي أُقيم في صالة الجمعية الخيرية الشركسية بالكسوة الغربية كحدث بارز. استمر هذا البازار على مدى يومين، ليتحول إلى ملتقى حيوي يعكس روح التعاون والتنوع الثقافي والحرفي للمجتمع المحلي. لم يكن هذا النشاط مجرد سوق عابر، بل كان منصة للتفاعل الإيجابي، ومناسبة لجمع الأهالي تحت سقف واحد في أجواء من البهجة والألفة، مع إبراز جوانب متعددة من الإبداع والإنتاج المحلي.
شكّل الافتتاح الرسمي للبازار نقطة انطلاق مهمة، حيث حضره كبار ممثلي الجمعية الخيرية، مما أكد على الدعم المؤسسي لهذه المبادرة. تواجد المهندس هشام قات رئيس الجمعية المركز، والسيد عرفان ميرزا رئيس فرع الجمعية بالكسوة الغربية، برفقة أعضاء مجلس الإدارة من المركز والفرع، أضفى ثقلاً وأهمية على الحدث. هذا الحضور القيادي لم يكن شكليًا، بل كان رسالة واضحة بأهمية دعم مثل هذه النشاطات التي تخدم الصالح العام وتنمي الحس المجتمعي. كما أن مشاركة جمع غفير من أهالي الحي، بالإضافة إلى ضيوف من أفرع أخرى، عزز من طابع البازار كحدث شامل يتجاوز حدود الفرع الواحد، مما يجعله مثالاً يحتذى به في تعزيز الشبكات المجتمعية.
البازار لم يقتصر على فئة واحدة من السلع، بل احتضن مجموعة واسعة تعكس مهارات السكان المحليين والمشاركين الضيوف. شملت المشاركات منتجات غذائية متنوعة، تعكس غالبًا تراث المنطقة في الطهي، وهو ما يمثل دعمًا مباشرًا للأسر المنتجة. بالإضافة إلى ذلك، كان هناك عرض لافت للإكسسوارات الشركسية، مما يسلط الضوء على الحفاظ على الهوية والتراث الثقافي
تضمنت العروض أيضًا مجموعة من الألبسة والمصنوعات الحرفية واليدوية. هذه الفئة تحديدًا تمثل نبض الاقتصاد الصغير والمعنوي للمجتمع؛ إذ تتيح للحرفيين فرصة عرض أعمالهم الفنية واليدوية بعيدًا عن قنوات التسويق التقليدية
وساحة للقاء الأهالي الذين قد لا تتاح لهم فرصة اللقاء اليومي المنتظم.







































