الرفقة الصالحة …

بقلم الكاتب … طارق محمد حسين

( الرفقة الصالحة ) .

 قال الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه :”ما أعطي العبد بعد الإسلام نعمة خيراً من أخ صالح ، فإذا وجد أحدكم وداً من أخيه فليتمسك به”.

 وقال الشافعي:

“إذا كان لك صديق يعينك على الطاعة فشد يديك به ؛ فإن اتخاذ الصديق صعب ، و مفارقته سهلة”.. و قال الحسن البصري :إخواننا أحب إلينا من أهلنا وأولادنا ، لأن أهلنا يذكروننا بالدنيا ، و إخواننا يذكروننا بالآخرة ، ومن صفاتهم : الإيثار .

 و قال لقمان الحكيم لابنه :

يابني ؛ ليكن أول شيء تكسبه بعد الإيمان بالله أخا “صادقا” فإنما مثله كمثل: “شجرة”، إن جلست في ظلها أظلتك ، و إن أخذت منها أطعمتك ، وإن لم تنفعك لم تضرك..

 ﻣﺮﺽ ﺍﻹ‌ﻣﺎﻡ ﺃﺣﻤﺪ رحمه الله ﺫﺍﺕ ﻳﻮﻡ ، ﻭ ﻻ‌ﺯﻡ ﺍﻟﻔﺮﺍﺵ ، ﻓﺰﺍﺭﻩ ﺻﺪﻳﻘﻪ ﺍﻹ‌ﻣﺎﻡ ﺍﻟﺸﺎﻓﻌﻲ رحمه الله ، ﻓﻠﻤﺎ ﺭﺃى ﻋﻠﻴﻪ ﻋﻼ‌ﻣﺎﺕ ﺍﻟﻤﺮﺽ ﺍﻟﺸﺪﻳﺪ أﺻﺎﺑﻪ ﺍﻟﺤﺰﻥ… ﻓﻤﺮﺽ ﺍﻟﺸﺎﻓﻌﻲ ﺃﻳﻀﺎ.. ، ﻓﻠﻤﺎ ﻋﻠﻢ ﺍﻹ‌ﻣﺎﻡ ﺃﺣﻤﺪ ﺑﺬﻟﻚ.. ﺗﻤﺎﺳﻚ ﻧﻔﺴﻪ ، ﻭ ﺫﻫﺐ ﻟﺮﺅﻳﺔ ﺍﻟﺸﺎﻓﻌﻲ ﻓﻲ ﺑﻴﺘﻪ..- ﻓﻠﻤﺎ ﺭﺁﻩ ﺍﻟﺸﺎﻓﻌﻲ ﻗﺎﻝ : ﻣﺮﺽ ﺍﻟﺤﺒﻴﺐ ﻓﺰﺭﺗﻪ ﻓﻤﺮﺿﺖ ﻣﻦ أﺳﻔﻲ ﻋﻠﻴﻪ

 ﺷُﻔﻲ ﺍﻟﺤﺒﻴﺐ ﻓﺰﺍﺭﻧﻲ

 ﻓﺸُﻔﻴﺖ ﻣﻦ ﻧﻈﺮﻱ إليه

اللهم.. ارزقنا الصحب الصالحة..

 قال تعالى : { وَ سِيقَ الَّذِينَ اِتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الجَنَّةِ زُمَرًا } . يقول الإمام ابن القيم – رحمه الله مفسراً هذه الآية : ” يأبى الله أن يدخل الناس الجنة فرادى ، فكل صحبة يدخلون الجنةسويا”..

 أسأل الله العظيم بأسمائه الحسنى ، و صفاته العلا.. أن نكون صحبة يأخذ بعضنا بيد بعض و ندخل الجنةَ..اللهم آمين..

 المحبة في الله .. نعمة من الله ، و التواصل مع الأحبة أنس و مسرة فهم للعين قرة.. 

 فسلام على من دام في القلب ذكرهم .. وإن غابوا عن العين قلنا يا رب احفظهم و ارعهم