حاشا يُغادرُني هديلكَ …
إنَّني أَسقي بكَ الصَّلصال .. قَبل البَوحِ
أنا لستُ رملًا..
إنّني رئةُ المدى
أتنفَّسُ الأمواجَ .. دونَ الشَّرحِ
يا نصِّيَ المحفورَ في لُغةِ الثَّرى
لا تمحُ آياتِ الهوى.. بِالمَسحِ
ما خُنتُ ملحَكَ في العُروقِ..
فكيفَ بي أَسعى لكسرِ إنائِنا.. بالقَدحِ..!
لا تخشَ من عطشِ الرّمالِ ..
فإنَّها تُخفي اشتعالَ الوردِ .. تحتَ اللَّفحِ
يا أيُّها المائيُّ سافر في دمي
ما زالَ طينُكَ.. بلسماً للجُرحِ
ثغري ندى صوتِ المياهِ ..
وخافقي لوحٌ..
وأنتَ نبوءةٌ في اللَّوحِ
خُذني..
فكفُّ الأرضِ تُقسِمُ أنّنا غيثٌ..
يُطهِّرُ وجهَها من شُحِّ
كفّاكَ لي وطنٌ ..
وكُلُّ دقيقةٍ تَمضي بدونكَ.. رِدَّةٌ عن فَتحِ
شرِبَتكَ أعماقي..
فصِرتَ سنابلاً
هل يغدرُ البستانُ.. ربَّ القَمح…؟
من قصيدة ” ماء سرِّيّ ”
تسنيم حومد سلطان







































