بقلم … سعيد العكيشي
فتنة …
ثقيلة
كخطيئةٍ تتحاشاها الفتاوى،
خفيفة
كابتسامةٍ
تسلّلت من ثقب حياء،
غامضةٌ
كامتزاج ألوانٍ بصبر رسّام بارع،
سؤالٌ
تركه الأنبياءُ للتّأويل،
نجمةٌ
تبرقعت بغيمة،
كي لا تُشعل فتنةً في المدى.
تمشي بيننا
كظّلٍ بلا جسد،
كندبةٍ لا يراها الطّبيب،
تفيض من مزن الشّغف
وتؤلم في المطر،
أحياناً،
أراها في المرآة
ترتّب ملامحي كما تشاء،
ثم تغادرني،
وتترك صورتي
ترمّم نفسها بالبكاء.
ثقيلة
ككلمةٍ حُبست في صدر القصيدة،
خشيت أن تفضح قائلها.
خفيفة
كحلمٍ مرّ سريعًا
في لحظةٍ سهى الضّوء
عن تدوينه
هي صوت
يسمعه القلب
حين يصمت الجميع،
وهي ظلّ
لا يغادر الحواس،
وهي اللّهفة
الّتي تسبق الحنين بثانية،
هي الحقيقة
حين تختبئ في المجاز،
والألم
حين ترتدي ثوب الدهشة،
هي الحضور
حين تغيب المعاني،
والغياب
الّذي يسكن في الحضور.
ثقيلة
كذنبٍ أبيض،
لا يُدان،
ولا يُغفَر.
خفيفة
كطيفٍ لم يمسّ شيئًا،
لكنّه غيّر كلّ شيء.
بقلم … سعيد العكيشي/ اليمن







































