ما بيني وبين الحلم… عتاب
وصلت…
لكنّني متأخرة.
أُسرّ حلمي في تأنيبٍ لا ينتهي،
وتذكرتي الّتي حجزتُها
خطفها العتاب منّي،
وقال:
“لا حلمَ لمن ظنّ واكتفى،
وعن موعده تخلّفَ.”
يعاتبني جسدي:
“روحك الهزيلة لا تحتمل الفرح،
وقلبك الصّدئ يضخّ ألمًا.”
تحتجّ ذاكرتي:
“أريد تقاعدي ورتبي كفنا لنوستالجيا وأمتعة الماضي.”
يوبّخني زوجي:
“مثلث الحب هذا لن أكون ضلعا فيه،
اختاري: أنا… أم القلم.”
توبّخني أمّي:
“لا تخبري أحدًا أنّك من صلبي،
وقولي إن قصيدة ما قد تبنّتك.”
يحرجني الدّين:
“تسمّين نفسك صالحة،
وعن القبلة لا زلتِ تائهة… لا تهتدين.”
تطردني قبيلتي:
“تتطاولين على عاداتنا،
وتتعلّقين بغصن بلا شجرة،
أنتِ لست منّا، ولسنا منك.”
تلومني بلادي:
“تغزلين للشّعر نشيدًا وتسمّينه وطناً؟
هاجري… ثمّ في سجن الغربة احتضري.”
ثمّ…
يعاتبني الشّعر:
“أنا لست خلاصك،
كفى نزيفًا… لا تكتبي.”
فأنا..
كلّ ما أردته
هو أن أكون فراشةً
تحلّق في ديوان ما،
تعيش فوق أرض غلاف مزهر،
وتبسط جناحيها على نثرِ قصيدةٍ حرّة،
لكنّني…
إلى حلمي، وصلت متأخّرة.
خوتا عياش







































