عماد مصطفى
حلب
في إطار الاحتفاء بالثقافة والفنون، نظم معهد صباح فخري للموسيقى في حلب، برعاية مديرية الثقافة ، أمسية فنية متميزة على مسرح دار الكتب الوطنية. كان هذا الحدث الفني بمثابة منصة لترسيخ التراث الموسيقي الذي يمثل جزءاً أصيلاً من الهوية الثقافية السورية. قدّم خلالها طلاب المعهد مجموعة من المقطوعات الموسيقية والغنائية التراثية المتنوعة، والتي تعكس جودة التدريب الأكاديمي الذي يتلقونه والالتزام العميق بالمحافظة على التراث.
تميزت الأمسية بحضور عدد كبير من المهتمين بالفنون والثقافة، مما يعكس الاعتراف بأهمية هذه الفعاليات في تعزيز الهوية الثقافية والموسيقية لدى الأجيال الجديدة. وكانت العروض متنوعة بين العزف الفردي والفرق الموسيقية، مما أضاف بعدًا جماعيًا للإبداع. واختيار المقطوعات التراثية التي تعكس الجوانب المختلفة للثقافة السورية، كان لها تأثير كبير على الجمهور، حيث أضافت أجواء من الحنين والاعتزاز بالتراث.
واكتسبت الأمسية أيضًا بعدًا تعليميًا، حيث أظهر الطلاب خلال أدائهم التحضيرات الكبيرة التي قاموا بها تحت إشراف مدرسيهم. كان واضحًا أن التدريب الأكاديمي في المعهد يهدف ليس فقط إلى تقديم مهارات موسيقية، ولكن أيضًا إلى غرس قيم الفخر بالتراث الثقافي والحفاظ عليه. وقد ساهم ذلك في إبراز المواهب الشابة وتأكيد قدرتها على الحفاظ على الهوية الموسيقية الأصيلة، وهو أمر أساسي في عالم متغير يسعى أحيانًا إلى طمس الهويات الثقافية.







































