خَلَجَاتُ الحَنِينِ …
يَا مَنْ سَكَبْتَ الحَنِينَ في كؤوسِ الأَنِينِ،
وَصُغْتَ مِنَ اللهْفَةِ عِطْرًا لقلبي الأمينِ…
أرى شَوْقَكَ يُضرمُ جَمْرَ الذّّكْرَى،
وقلبُك لم يَخُنْ يومًا، وَلَا لِغَيْرِ العَهْدِ مَالَ أَوْ حَنَّ.
عَلَى ضِفَافِ الإشتياقِ، تُشادُ مَرَافِئُ الانْتِظَارِ،
وَيَكْتُبُ العَاشِقُونَ رَسَائِلَهُمْ عَلَى صَفَحَاتِ الرِّيحِ…
مَا أَصْدَقَ النَّبْضَ حِينَ يُنَادِي…
لَا تَمَلَّ مِنْ انْتِظَارِي، فَأَنَا عَلَى العَهْدِ القَدِيمِ باقية
وَصَوْتِي سَيَأْتِي، رُبَّمَا في لَحْظَةٍ يَشْهَقُ فيها الوَقْتُ،
فَيَصْحُو المَوْعِدُ…
وهَلْ تَدْرِي؟
أنَّ فِي الصَّحْوِ رَجَاءً،
وَفِي الغِيَابِ وَجَعٌ لَا يُشْبِهُهُ وَجَعُ.
فَالعَهْدُ فِي فؤادي نَقْشٌ لَا يُمْحَى،
وَإِنْ بَدَّلَتْنِي الحَيَاةُ،
مَا بَدَّلَتْكَ رُوحِي،
وَلَا خَانَتْكَ خَلَجاتِي…
إِنْ كُنْتَ وَحْدَكَ تَقْرَأُ الحِكَايَةَ،
فَأَنَا مَا زِلْتُ أَعِيشُهَا…
أَستَعيدُهَا كُلَّ مَسَاءٍ، كُلَّمَا أَوْغَلَ الشَّوْقُ فِيَّ وَأَخْتِمُهَا
بِذكرى…. رغدة عيد







































