رَشَّةٌ من عِطْرِ الخَيَالِ …
نهى عودة (ياسمينة عكا)
……….
أتَرَدَّدُ في كِتابةِ قَصِيدتكَ
أخافُ أنْ أقْحِمَكَ بين أسْطُرٍ
تَرْسُم أحْلامي المُتْقَنَة الخَيالِ
فتَغْدو ذِكْرى وانْقضَتْ
حُرُوفُ اسْمكَ أجْهلُ تَقْسِيمَها
أو لَرُبَّما تَجاهلْتُها
فلا أريدُ شيئًا
يُبعثرُكَ
يَستقِيمُ عَبَقُكَ مع الكبرياء
اسْتِقامةَ الهَوى
ووَرْدًا أعْرِفُ رائِحَتَهُ جيِّدًا
وأختارُه مُصْطَنَعًا
بعيدًا عن المَألُوفِ
ولا أُعِدُّ
الوَرَقةَ تِلْوَ الأخُرى
فلا أشْتَمُّ رائِحَتَها
فلستُ من أنْثُرُكَ
عِشْتُ معكَ في زَمَنٍ مَجْهولٍ
لرُبَّما كُنَّا حُكَّامًا
أو عَبِيدًا
أو الْتَقتْ قافِلاتُنا
فامْتَلكتْ عَرْشَ القلْبِ
في نَظْرَةٍ
وما زِلْتُ عَبْرَ الزَّمانِ
وكُثْرة القوافِل والوُجوه
أعْشقكَ
لَمْلِمْ ما تبقَّى مِن قَلْبَيْنا
فأنتَ هَذَيانِي الجَميل
وأنا أسْكُبُ عِطْرِي بِتوازُنٍ مُتَوارٍ
منذ أنْ فقدْتُ ثِقَتِي بالعيْنِ الزَّرْقاءِ
تَخلَّصتُ مِن البِدْعةِ الّتي كنتُ أجْهلُها
وآمَنْتُ بِرَبِّي إيمانًا مُطْلقًا
ورَجَوْتُه أنْ يُبْقِيكَ لي
فلا تُغادِرُنِي
ولا أغادِرُكَ







































