هذا المساء
هذا المساء…
غابت ألحان القمر
وارتدى الَّليل عباءته السّوداء
بات الخوف من غيابك
حقيقة
رحلت دون وداع
وتركت خلفك
أسباب الوجع
ما همَّك أنَّ بعدك قاتلي
ما همَّك أنِّي توسَّدت الألم
تأجَّج الشّوق ناراً في أوردتي
فبكت على حالي أوراقي
وبكى القلم
فأنا ….
وحروف لغتي
وقصائدي وقصصي
وأحلامي الدَّفينة
ومشاعري المبعثرة
وطقوس الحزن في شراييني
وكلُّ أفكاري
نصبح حرف نداء صاخبٍ……
في غيابك.
تناديك جوارحي
بكلِّ ما في الدّنيا من أنين
يقودني عشقي لعينيك
وقلبي يملؤه الحنين
هذا المساء…
عنوانه الضّياع
يتعالى قلبي على أنَّاته…
ويحبس ضجيجه بين ثنايا الرّوح
غيابك كالغروب في الخريف
وأبقى أصارع أفكاري
ويلفحني الحنين لعينيك
ولكنِّي لا أملُّ….. لن أملَّ من انتظارك
لا أتوقَّف عن التّفكير بلقائنا المرهون بسحرٍ لا يُفَكْ
وهكذا فإنَّ مرارة غيابك
أشدُّ من العلقم…
والشَّوق يحرق القلب في الصَّدر
كأنَّه في أتون متَّقد
عماد شناتي







































