بيت القصيد
ومن عيونِكَ الحرفُ يشربُ ضوءَ سَناه،
ويستعيرُ القلمُ من سحرِ نظرتِكَ جُرأَتَه،
ويغمسُ الحبرُ قلبَهُ في وهجِك،
فتولدُ الكلمةُ طفلًا يُشبهُكَ بِبَهَاه،
وتتزيّنُ القصيدةُ بثوبٍ من نورِه،
كأنّها كُتِبَت لتكونَ أنتَ مُبتداه ومُنتهَاه.
وعلى الورقِ، ترقصُ الكلماتُ حولَ اسمِكَ،
وتتعانقُ الحروفُ كما تتعانقُ الأجساد في سرّه
وتتأرجحُ المعاني في حضنِ المجازِ،
حتّى يُصبحَ النّصُّ مرآةً لروحِكَ وصَداه،
ويغدو الحبرُ أغنيةً لا تنتهي،
والقصيدةُ عُرسًا للحرفِ، وأنتَ مَجْدُهُ ومَسْرَاه.
وأنا… امرأةٌ، رغمَ هدوئي وثباتي،
خجولةٌ، لا أتكلّمُ كما يفيضُ القلمُ بحبرِه،
كأننّي وُلدتُ توأمَ الصّمتِ،
ومن خصر الصّمتِ تولدُ
القصيدةُ بنداه
وحين أمسكُ القلمَ، يتحوّلُ السّكونُ إلى ضجيجٍ من نورِه،
ويصيرُ الورقُ ساحةً لرقصِ الحروفِ،
ويصبحُ الحبرُ بحرًا لا شاطئَ لِمَدَاه.
— سابرينا







































