بقلم … بسام المسعودي
أنا ابنُ الماء …
نادتني البئرُ بأسمائها الخفيّة،
وأسرّت لي الغيمةُ
أنّ المطرَ لا يولدُ إلّا عند سجود
السّنبلة.
وتعرّفتُ إلى الدّلو
حين قبّلته أيدي الرّعاة،
فضممته
كما يضمّ المسافرُ
عطشَه الأوّل إلى صدره.
علّمتني الينابيع
أنّ الطّريق يبدأ من قطرة،
وأنّ النّهر لا يشيخ
إلّا إذا جفّ في قلبه النّشيد.
رأيت في صفاء الماء
وجهَ الحقيقة
فشربت منه
حتّى غدوتُ ظلّه،
أسير معه بين الحصى
والقصب،
أقرأ على الضّفاف وصايا الغيم
وأغسل في الصّمت قدميّ
قبل أن أدخل محراب الأفق.
وحين همست لي البحار
أنّ عمقها صلاة،
ألقيتُ في لجّتها مفاتيح خوفي،
وعدتُ أحمل على جبيني
ابتسامة الموج،
وأعرف أنّني منذ البدء،
كنتُ ماءً يبحث عن اسمه الأوّل.
بقلم … بسام المسعودي







































