عنوان : الذّات المتّمرّدة
بقلم … زحاف يمينة جزائر
لا نُعاتب المختالين نفسيًّا، الفاقدين للقيم الإنسانيّة؛ فهم مجبولون بالأنانية وقلوبهم قاسية. لن نمنحهم الفرصة ليعبثوا بأغراضنا، و لا نُتيح لهم فرصةً ثانية. لا نَنْخدع بالأقوال، فالجميع يثرثرون، يُحلّلون ويُفسّرون. فالأقوال قد تكون مفيدة، وبعضها تافه، زائفة وكاذبة. إنّما نترقّب الأفعال الّتي تكشف حقيقة الّذين حولنا: إمّا سينفرون ويخرجون من حياتنا، أو سيبقون صامدين لأجلنا إلى الأبد.
فالقلب الّذي يظلّ مفتوحًا كالباب، سيدخل منه الغبار ويتلوّث؛ لذا لا تتغافلوا مع المغفّلين. فمَن أراد أذيّتنا، واستهان بقدراتنا، لا تُفكّروا في السّبب، كي لا يبقى تفكيركم كالنّار يشتعل. إنمّا نرحل بصمت، ونغيّر وجهتنا في غيابٍ رهيب. فالبيئة الّتي تبدو غير ملائمة للأمان، نرحل منها. ومَن يتمادى في الاستيلاء على حقوقنا ويتعدّى علينا، سنفجّره بعطائنا، ونبقى نتحدّاه حتّى يتحقّق مبتغانا ويزهر أملُنا.
وسيأتي يومٌ يبحثون فيه عنّا، فنتعامل معهم ببرودة أعصاب، ونُغلق الباب في وجه كلّ مُغتاب. وهذا، بحدّ ذاته، يُعتبر جزاءً وعقابًا.







































