بقلم … العربي
غزّة … رؤيا صادقة أم أضغاث كوابيس ؟!
رأيتُ البارحةْ أنّي أقرّبكِ
بعيدِ الحبّ أذبحكِ.
رأيتُ البحرَ في عينيكِ مضطربًا
وموج العشق يغلبكِ ..
فيرفعكِ ويخفضكِ وينصبكِ
فيعجز فيكِ أسطول وطائرة
وتعجز فيكِ ميركافا ..
ويعجز فيكِ محتلّ ومعتلّ
ويعجز سِيبَوَيْهُ أن يَفهمْ فيعربكِ !!!
رأيتُ حرفي غضباناً ويُغضبكِ
رأيتهُ تلّك تلاّ وأوثقكِ.
رأيتني أملأ ماء بغربالٍ…
وأكتب شعري فوق الرّمل في يوم به ريحٌ
من “الزّنة” إلى “رفحٍ”
وفوق زعانف السّمكِ.
رأيتُ أنّي ظمآن لحدّ الموت تقريبًا
ولكن آبَ أشربكِ ..
لأنّي صادقاً كنت ولا زلتُ
وأنّي لست أكذبكِ.
رأيتُ أنّي مأسور بعينيكِ ..
وأنّي أرتضي الأسْرَ وأعتقكِ.
رأيتُ أنّي أوثقكِ ..
بحبل الحبّ، يا غزّة، وأشنقكِ !!!
رأيتُ الغدرَ يختلكِ ..
رأيتُ الجار يخذلكِ ..
رأيتُ جند أنذال وأعرابٍ يقاتلك،
وجاء الصّدق وهّاجا يخلّصكِ !!!
صحوتُ من كوابيسي لأكتبـــكِ ..
فظلّ الحرف مضطرباً ومغترباً يخاتلكِ !!!
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
رأيتُ البارحةْ انّي أعاكسكِ
على فتحات أنفاقٍ أجالسكِ
وأقرأ آيَ “ياسينٍ” و”شوّاظٍ”
وأعزف لحن أشواقي، أراقصكِ
وأركب موج طوفانٍ إلى أملٍ
أُلامس جيدك المخمور بالمسكِ
إلى أعلى يجاذبكِ ،
أشمّ المسك مخلوطاً بتربتكِ
أناجيكِ … أهامسكِ.
أطاردك بأنفاقٍ ..
بوجه الغاصب المحتلّ تنصبكِ.
رأيتُ البارحة انّي أدارسكِ
فنون العشق والحبِّ ..
وأنّكِ كنت مبدعة بما كنتُ أدارسكِ.
وأنّك كُنتِ لي ثوباً من العزّ يدفّينِي
أباهي النّجم بالثّوب وألبسكِ.
وأنّك كنت بستانًا ..
به نخلٌ وأعنابٌ ومتّكأٌ
به زرعٌ ..
به زهرٌ ..
به نهرٌ من العسلِ.
وكنتِ أطولَ نخلةْ بقلب القلب أغرسكِ.
وكنتُ سيّد البستانِ ..
وكان سيّد البستان يرعاكِ ويحرسكِ.
وأنّا كنّا كِفْلَيْنِ …
آوِيك وتؤوينِي.
وكنّا مثل طفلينِ ..
أداعبكِ ونجترّ براءاتٍ
وأحياناغ أسابقكِ ..
وأنّك فزت في السّبق ولا أنثىٰ تنافسكِ.
كأنّي البارحةْ كنت أقدّسكِ !!!
كأنّي كنت في حجٍّ وفي نُسكِ !!!
فليت حُلْمِيَ أمتدّ إلى الأبدِ ..
وليت الوردَ مخلوقاً بلا حسكِ.
فهل في القوم من “يوسُفْ”
ليفتيني برؤياي ..
عسى فتواه تهديني وتحبسكِ ؟!
بقلم … العربي







































