في الذكرى السنوية لرحيل الشاعرة ( لميعة عباس )
وعادت إلى عُشّاقِها بعدَ غُربةٍ
إذنْ هيَ عِشتارُ الهَوى وهيَ ( إينانا )
بِعينَينِ لمْ يسكُنْ سِوى الشِّعرِ فيهِما
وقلبٍ بهِ بغدادُ تَحضِنُ مِيسانا
لتَلقى هُنا ( بَدرَ ) المُتَيَّمَ واقفًا
على الشطِّ مَجنونَ القصائدِ هَيمانا
تقولُ لهُ : كمْ يا حبيبي انتظَرتَني
وكَمْ هَزَّني شَوقٌ وها جِئتُكَ الآنا
وحيدًا هنا تحتَ الرصاصِ وحالِمًا
يرى قُربَهُ ( إقبالَ ) تبكي و ( غَيلانا )
وفي غابرِ الأعيادِ كانت تُزورُه
( وفيقةُ ) حِينًا ثُمَّ تنساهُ أحيانا
………………………
( لميعةُ ) فَكَّت شَعرَها وتَنَهَّدَت
وغَنَّت مِنَ الحُزنِ العراقيِّ ألحانا
لأهوارِها عادت لِتَلقى طيورَها
بلا قَصَبٍ والطينَ يَكدَحُ عَطشانا
كأيَّةِ أنثى لا تُؤجِّلُ دمعَها
رأت أرضَها الأُولى ولمْ تَرَ إنسانا
كشاعرةٍ لمْ يُنجِبِ الحُلْمُ مِثلَها
حَكَت لِمُريديها جميعَ الذي كانا
تُجَمِّعُ مِن نخلِ الأساطيرِ باقَةً
لِتَغرِسَ في ثلجِ المُحيطاتِ بُستانا
تُبَشِّرُ بالأنثى الزعيمةِ دائمًا
وتَحكُمُ بالشِّعرِ المُعَظَّمِ بُلْدانا
كأيَّةِ مَندائيَّةٍ مُستهامةٍ
تقولُ لماءِ النهرِ : قُدِّسْتَ مَولانا
……………………….
أجود مجبل / الأعمال الشعرية / المجلد الثاني / 20/6/2021







































