أيعاقبُنِي …

أيعاقبُنِي …

 

أيا صاحبًا

أهديتُه فؤادِي على راحتي 

فرمى في دروبهِ شوكاً 

و طعنَه غدرًا بِخِنّجَرٍ من نار 

و أذرفَ دمعَهُ قهراً 

يا صاحباً أنجبتُ لك حبّاً

و اسميتُك خليلاً و ليس حبيبًا 

فالأحبُّة كُثْرٌ و لكنّ الأخلاءَ قليلون

تعاقبُني و أنا أحببتُك دهراً و عمرًا

لكنّك لم تبادلْنِي ذلك يومًا 

و اللهِ ما عدتُ أسألُ 

فغدرُكَ كان سيفًا بترَ و ظلمْ

بترتَ قلبا أحبَّك فيا ويَلْكَ 

إنْ كنتَ تظنُّ نفسَك شيئا 

فأنا حواءُ أكيدُ كيدًا

فاحذْرنِي حين تعود ثانيةً 

سألقي عليك سُمَّاً 

أيا صاحبا ً

أحببتُك وأنا أرى زينتَهنَّ تستحيي على شفتْيكَ

و عَبَقُ عطورِهنَّ ينفضُ من على قميصِك 

ورائحةُ الخيانةِ تفوحُ خلفَ نظرةِ عينيكَ

كالثّعلبِ تَمْكِرُ مكراً 

و أظلمُ نفسِي 

وآتي حكماً على قلبي 

و أجاري الأيّامَ 

و أرمي روحِي بأحضانِك المخادعةِ 

تكذبُ و تختبئُ خلفَ براءةِ الأطفال 

تراوغُ كاللَبِق المُحْتال 

و أنا أرى جرحَ عمرِي، و عمري كلُّه بالمنفى  

لعلَّ يوماً يأتي و تندم 

لكنّني أشكُّ إن كنتَ تفعل 

تعاقبُني و تقلب الأمرَ عليَّ 

تهجرُني و تنسى مَنْ كنت ومازالت لديك

أنظر ُبشفقةٍ على جبينكَ الكاذبِ 

وكتفِك الّذي أصبح مائلاً

ما عدتَ سندًا ما عدتَ لي 

فأصبحت خائناً و أوراقُك مكشوفةٌ

وردودُك مسعورةٌ

ولكن يا ليتكَ تعلمُ 

أنّي سأعيدُ لك الشّوقَ شوكاً و أضعافًا 

لا تهزأُ منّي لأنّي امرأةٌ

فأنت لولا وجودي 

ما كنتَ 

 و ما عرفتَ النّساءَ .

 

أفنان جولاني