ظِلُّ الصَّدَى

ظِلُّ الصَّدَى

تَتَلَفَّتُ النُّجُومُ،
تُلَامِسُ جُدْرَانَ الصَّمْتِ بِعَيْنٍ عَارِفَة،
تَسْقُطُ الْكَلِمَاتُ كَالنُّدُوبِ
فِي لَوْحِ وَطَنٍ نَسِيَ صَوْتَهُ فِي الزَّحَامْ.

يَنْفُثُ الزَّمَنُ فُقَّاعَاتِهِ عَلَى وَجْهِ الْوَقْت،
يُضَاحِكُ الْمَجَازَ،
ثُمَّ يَنْسَحِبُ إِلَى قَارَاتٍ مِنَ الْأَشْبَاحِ،
حَيْثُ يُشْتَمُّ الْوَعْدُ كَالْخُدْرِ،
وَتُقَايَضُ الْأَرْوَاحُ بِالْبَيَاضِ الْمُزَيَّفِ.

لَمْ تَعُدِ الْمَرَايَا تَعْرِفُ وُجُوهَهَا،
وَالأَسْمَاءُ تَحْتَفِي بِأَقْنِعَةٍ مُدْهَنَةٍ بِالضَّوْءِ،
أَيُّ حَقٍّ يَنْبُتُ فِي أَرْضٍ
تَرْفُضُ أَنْ تَسْتَمِعَ لِصَرْخَةِ بَذْرَة؟

يَا زَمَنَ الْمَسَافَاتِ الْمَقْفُولَة،
يَا غُصَّةَ الْحُرِّ فِي حَلْقِ الْكَوْنِ،
قَدْ نَكْتُبُ نَفْسَنَا فِي الْهَوَاءِ
وَنَتْرُكُ خُطَانَا لِلدَّمْعِ،
وَلَكِنَّنَا نَبْقَى..!

نَبْقَى كَجُرْحٍ يُرَتِّلُ الأَغَانِي،
كَحِكايَةٍ تَعَثَّرَتْ فِي آخِرِ سَطْر،
نَبْقَى لِأَنَّ الْكَلِمَةَ مَجَرَّةٌ،
وَالصَّمْتُ لَيْسَ وَطَنًا.
ا
الشاعر مؤيد نجم حنون طاهر
العراق محافظة البصره

رفعت للتصميم