بقلم الكاتبه والأديبه … حسناء سليمان
ويقولُ لكَ:
ماذا تفعل في الحقول ؟
تزرع ، تسقي ، تقطف ، تعطي
لا تعني له* الشّمسُ، ولا يعرف التّرابَ المخبّئَ الأسرار …
لا تأنس لعرقِ جبينه الجذورُ ، فتنتعش وتَتلوّنُ بالخفار …
إيحاءٌ مِنْكِ أيّتها الجذور هو صَبْرُنا ، تُذيبين الغذاء من الحجار؟
بسماتٌ ،فرحٌ ،تعجُّبٌ وتعب …وشفاهُ الأَرْضِ والماءُ في حوار !…
تراها عطشى ، تشقّقت جبهتُها ، وبالارتواء تتحدّى الأقدار
ويقولُ لكَ: ماذا تفعل في الحقول؟…
ناكرُ الجميل لا يلهبُه قلبُه من صنيعٍ …وعند الحاجةِ غدّار
في زندِكَ، سلّةُ العنبِ, كلَّ حبّةٍ يأكلُها والجحودَ ،في قلبِكَ أنوار
حسبُك لو ارتوت عيناك من جميلِ الأرض وتكحّلتْ بجمالِ ونعمةِ الثّمار
الحسناء ٢٠٢٢/٨/٢٤
(أستاذ “فكتور”جار الطّفولة ورفيقُ الطّبيعة الّتي لها عُشّاقها…
نعم أعشقُ الطّبيعةَ مدرستي الأولى ، منها أستمدُّ الحكمة وأحيا السّلام …
ترابُها نقاطُ الحروف الّتي كتبتُها وكتبَها الشّعراء والأدباء …
تُرابها نقاطُ الحروف الّتي لم يكتبْها بعدُ إنسان عبر الأجيال …
فيها عرفتُ الطّيورَ من أصواتهم …
وانتظرتُ أن أسمع نقيق الضّفادع معلنةً زيارة القمر لضيعتي…
استاذ “فكتور” مرّ من عندنا وذهبنا الى بستانِ التّفاح…
مبهجٌ ومتعبٌ في آن العمل في الأرض …
قلت له: أعرف أنّك سعيد في تعبك ، لاحظت أمرًا ، عندما يقطف ثمرةً أو يلامس الزّعتر يذكر اسم الله فيفيض الخير بين يديه…
لا يزوره عابر سبيل أو صديق إلّا ويعود محمّلًا بالتّفاح والعنب والتّين …
ما أسخى الأرض وما أكرم مَن يتعامل بمحبّة وهو يُنقّيها ويسقيها…
ما أكرمكَ أستاذ “فكتور”تعطي من قلبِكَ ،والتّراب ذهبُ الثّمار بين يديك…
قال لي: يظنّون أنّني أتسلّى هنا ،الله وحده يعرف تعبنا ويباركه بمحبّته اللّامتناهية …
نعم هذا الإنسان لا يعرف التّمنين ، يحبّه كلُّ مَن يعرفه، مثقّف ومتعالٍ عن الصّغائر… وإن لُطِمَ يردُّ عليك بابتسامة فتصغر في عينَيْ ذاتِكَ مهما شمختَ بكبريائكَ وسخافتكَ… )
له: أقصد مَن قال، ماذا تفعل في الحقول؟









































Discussion about this post