لمن تجيء القابلة

  1. ( لمن تجيء القابلة )
    .
    وجه صبوح
    و شعر من حرير
    أسودٌ
    و العين تلمع بالأمل
    هذى صفات بنت مقبلة
    أما عيون حبيبتى
    ملت من الحزن العتيق
    الوجه من فرط البعاد
    كٓبيدٍ مقفرة
    أما أنا
    لا أستحى أبدا
    فأرفض أن تجيء القابلة
    و لمن تجيء القاتلة
    كل الولادات التى جاءت بها
    وأدت قصائدها
    كل رحِم مدت أصابعها له
    من بعدها
    رحمٌ
    كأرض قاحلة
    فلمن تجيء القابلة ؟!
    و الشعر فى زمن الدَياثة
    كل سطر للمديح
    و كل صدر للنفاق
    و كل عجٔز قد يكون به الهجاءٔ
    لمن يعاند
    أو يعارض عاقله
    فلمن تجيء القابلة
    و حُداتنا ناخت بهم إبل العشيرة
    حين جاء الليل ظهرا
    حين صار العهر طهرا
    حين أرخينا حبال البئر
    بالدلو المنازع للمياة
    فأوغلت فينا الرمال
    و شردتنا القافلة
    فلمن تجيء القابلة ؟!
    أيا شعرا
    أتيناه نشرى
    عمرَنا
    و دماءَنا
    بعناه حتى العائلة
    نحن الرجال
    فكيف تجعلنا حذاءا
    ترتديه العاهرة
    و تدنس الحرف الشريف
    و ترتجى
    أن نشتريك
    و أنت حصن السافلة ؟!
    أيا شعرا
    قلناه فى عشق البنات
    و فى نعى الرفات
    و فى وجع الممات
    و فى زهو الحياة
    فكيف الآن تصبح
    مقبرة
    و لمن تجيء القابلة ؟!

كلمات الشاعرة
حسن الهمدان