《حياةٌ و نصف..و حرفٌ بألف》…

في ذكرى وفاة الشاعر الصغير اولاد احمد .. هذه هديّة من امرأة من نساء تونس الى شاعر تونس تأبينا له و اقتباسا من شعره في حبّ تونس و نساء تونس:

 

 

《حياةٌ و نصف..و حرفٌ بألف》

بقلم الشاعرة … سعيدة باش طبجى 

 

رحَلْتَ…

فجُرِّعْتُ مُرَّ رَحيلكَ نارًا و حُزنًا فلم تبْقَ جُرْعةْ ☆

وماهتْ عيونُ المُحبّين فقْدًا.. و وجْدٌا..فلم تبْق لوْعةْ ☆

و روّيْتُ حرَّ ترابكَ دمْعًا..سُيُولا سُيُولا…فلم تبْق دمْعهْ☆

وأشعلتُ فوْق ضريحكَ شمْعًا..شرارًا ونُورًا فلم تبْق شمْعة☆

 

رَحلْتَ…

و هل متَّ حقّا؟ و كيف تموتُ؟

وأنتَ الّذي قد نسجْتَ حروفكَ ..

حرفًا بحرفٍ ..فلم يبْقَ حرفْ☆

و جرَّدتَ شعركَ في وجهِ من شرّدُونا..و من قتَّلُونا

سُيوفا.. سُيُوفا فلم يبْق سَيْفْ ☆

و عَلّقتَ عيْنَكَ في شُرُفات بِلادِي

قناديلَ نُورٍ… و بارودَ حربٍ

تناطحُ كلَّ ظلامٍ و زَيْفْ ☆

و أحبَبْتَ تونسَ عشْقا و وجْدًا

صباحا مساءً….خريفًا شتاءً…ربيعًا و صيْفْ ☆

 

رحَلْتَ..

و كُنّا نخاف رحيلكَ دوْمًا

و ها قد رحلتَ فلم يبْق خَوْفْ ☆

و كيْفَ نخافُ رحيلك عنّا؟

وأنت الّذي قد نقشْتَ على جُدُرانِ القلوبِ

غراما القوافي ..وعشْقَ البِلادِ..

و قلتَ:

نساءُ بلادِي نِسَاءٌ و نِصْفْ.☆

 

سأُعْلنُها باخْتِصارٍ و أمْضي

حياتكَ أنْتَ حياةٌ و نصْفْ ☆

و شعركَ واللهِ حرْفٌ بألفْ ☆

لذا لا نخافُ رحيلك عنّا

ستبقى على شُرُفات بِلادي..

طيورَ حَمامٍ… و فيْضَ سَلامِ

و بارودَ حربٍ…و حرْفا بِسيْفْ ☆

 

بقلم الشاعرة 《سعيدة. باش طبجي ☆تونس》