الشّعر والحبّ
البحر الكامل
قد قلتُ فيكَ وفوقَ ماقالَ الأُوَلْ
ومشاعري ياشعرُ من وحيِ الطَّللْ
ياشعرُ كم أضرمتَ في صدري اللّهبٍْ
فتناثرت أوزانك مثل الشُّعَلْ
سكَنتْ بقلبي آية ُ الإسراءِ
أسري بها في ليلتي أرقى السّبُلْ
فأتيتُها والصّبحُ يسترقُ القبلْ
وغرقتُ في بحرِ القوافي والجُمَلْ
وصريرُ أقلامي على صفحاتِها
سرٌّ دفينٌ هزَّني فيكَ اتّصَلْ
شرعُ الحبيب عدالةٌ في ظُلمِه
وتبتّلٌ يذكي بها نار القُبلْ
قدَّستُ إسمَكَ كلّما سجعَ اليمامْ
ما أنتَ إلّا صادح يحي الأملْ
نحنُ المناجمُ جوهرٌ في ذاتها
يفنى الثّرى والجوهرُ الصّافي يظَلْ
جدّفْتُ في قاموسِها ولعلّني
جدَّدتُ بين بحورِها بحرِ الغَزلْ
أرنو إليكَ بساطعِ الأفلاكِ
قد جلْتُ بينَ نجومِها حتّى زُحَلْ
وأطوفُ مثلَ فراشةٍ عند الضُّحى
لشرارةٍ تبدو بصيصاً من قَزَلْ
وكأنَّني وعلى الأراكِ شجيَّةٌ
تشدو حنينَ الوصلِ إن طيفٌ أفلْ
عبقَتْ بِريقَتِها ضحىً وتنفَّسَتْ
وهلِ الأثيرُ سوى الزّفيرِ لمنْ رحلْ
يا شِعرُ أنتَ وللعبورِ صِراطُهُ
منَ غابرِ الأزمانِ من عهد الأزَلْ
أشعارُهم ترتيل سفرٍ خالدٍ
أخبارُهم لولا المشّاعرِ ما وصَلْ
عبلٌ وعنتر والبُثينُ وعروةٌ
ولّادةٌ وبها ابنُ زيدون اختبَلْ
وقصيدتي فيها الذَّوائب من ذهبْ
يا غِرّة الأزمان تزهو بالمقلْ
ناجيتُ شوقي حين جُنَّ بجانِحي
لجلالِ وجدِكَ صامَ فيها وابتهلْ
عهدُ النَّدى بينَ الرَّياحينِ ابتدى
ألياذةٌ قيسٌ وليلى والمَثلْ
سقطَ النَّصيفُ وزاحَ عن وجهِ القمَر
ومشاعري يا بدر من وحيٍ أهلّ
حتّى متى تتعاقبُ الأدوارُ
ما أشجنَ الأكواخُ والقصرُ هُبلْ
ومضٌ من الزّمنِ العتيقِ اجتاحني
ضوءٌ تخلّله الجفاءُ المُفتعلْ
زَعمَ العذولُ بأنّ حبّكَ قد رحلْ
قد قلتُ فيكَ وفوقَ ماقالَ الأُوَلْ
يانخلةً عصفَتْ بها ريحُ الجفا
قدر جفا وتفرّعت فينا السّبلْ
صارحتُ قلبي والهوى أطباعُ
وتباعدَت فينا الرّؤى لم تنفصلْ
عاودتُ ذكرى للهوى في خلوةٍ
وكما يقامر عاصفٌ بين الطّللْ
وإذا حكى لن يُخطئَ التّعبير
حيناً هنا حينا بشهد كالعسلْ
فالشّعرُ هذا الصّادحُ الطّرِبُ اعتلا
ياقائدَ الأدبِ الّذي فيكَ اكتمَل .
قز ل: شراره من النار
بريقتها: رضابها
8/4/2026
صديقة علي رابعه





































