حلب_ عماد مصطفى
تمكين المرأة وتعزيز حضورها في مفاصل العمل العام والمؤسسات الحكومية ركيزة أساسية لأي مجتمع يسعى نحو التنمية المستدامة والتطور المؤسساتي.
في هذا السياق، جاء اللقاء الذي جمع محافظ حلب المهندس #عزام_الغريب مع عدد من الناشطات والفاعلات في الشأن المجتمعي ليفتح آفاقاً جديدة لنقاش جاد حول سبل تفعيل الدور النسائي في اتخاذ القرار الإداري والسياسي.
حيث أظهرت التجارب الدولية أن المجتمعات التي تمنح المرأة فرصاً حقيقية للمساهمة في العمل الحكومي تكون أكثر قدرة على مواجهة الأزمات وتحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي. يتطلب هذا الملف تضافر الجهود بين الإرادة الحكومية والمبادرات المجتمعية لتذليل العقبات التي تقف أمام الطموحات النسائية في الوصول إلى مواقع القيادة.لقد ركزت مطالب الناشطات في لقاء محافظ حلب على ضرورة فتح قنوات اتصال مباشرة بين القيادات المحلية والفاعلات المجتمعية لضمان مأسسة المشاركة النسائية. ومن أهم الأدوات المقترحة لهذا التحول هو اعتماد سياسة الكوتا في بعض اللجان التخصصية ومجالس الإدارة، ليس كهدف نهائي، بل كآلية انتقالية لكسر الجمود المؤسساتي. بالإضافة إلى ذلك، يعد التدريب النوعي وبناء القدرات في مجالات الإدارة العامة والقيادة ضرورة ملحة؛ فالمشاركة الفاعلة لا تتحمل فقط حضور الاسم في قوائم الموظفين، بل تتطلب امتلاك الأدوات المعرفية والمهارات القيادية التي تمكن المرأة من إحداث تغيير ملموس في المؤسسات.
إن دعم المبادرات المجتمعية والاستفادة من خبرات النساء اللواتي أثبتن نجاحهن في العمل الميداني يعزز من مصداقية المؤسسات الحكومية ويقربها من احتياجات المواطنين الفعلية، خاصة في محافظة بحجم وأهمية حلب التي تحتاج إلى تضافر كل الطاقات الوطنية لإعادة الإعمار والتنمية.






































