قصيدة
(بين الانتظار والأنوار: رحلة الحنين واللقاء)
بقلم عدنان الطائي
حين يغيب الحبيب ويحلّ اللّيل مستغربًا
بعد ضجيج النّهار،
يبدأ القلب رحلةً بين الألم والرّجاء،
بين الحنين والفقد،
يبحث عن أنفاسٍ تتلاشى بين الضّباب،
وعن لقاءٍ قد تجمعه الأيام.
فارقني الحبيب،
حين سكن اللّيل مستغربًا،
بعد صخب النّهار،
كنت هناك،
أحصي أنفاسي في العتمة،
وأنتظر وجهًا غاب دون إنذار.
انطفأت روحي حين افترقنا،
حتّى خالني الانهيار،
كأنّ روحي تستجدي روحك،
تلاشت بين الضّباب،
كأنّ الكون أسدل ستاره،
وتركني وحيدًا على خشبة الحياة.
لم يكن الوداع سهلاً،
ولا الانتظار ممكنًا…
لكنّ أملي لن يطول،
طالما في العمر سعي،
وفي الغيب أقدار،
وفي الشّتاء أمطار.
فالانتظار نار، واللّقاء أنوار،
فلعلّ اللّقاء ممكن، إذا شاءت الأقدار.
اسمعيني، أينما كنت،
سعيد أنا حين تكتمل الأقدار،
وتجمعنا الأيام،
وتبدأ رحلة الخلود.
نطوف تيها بين الأطياف،
بين النّوارس وملائكة الرّحمن.
سعيد أنا…
بل أكثر سعادة،
حين يضمّنا وطن واحد،
من أديم لازب بالأطيان،
لا ثالث بيننا يُعكّر صفوة الأفكار،
ولا زمن يعيد الجراح كالإعصار.
سيّدتي، شاركيني الحبر والألم،
إبقي إلى جواري نكتب الحكمة
بحبر الأحلام.
نتألم، نبتسم، بلا أعذار،
ونشعل قنديلاً في عتمة الأسفار.
فاجعل قبرك واسعًا…
متّسعًا لنكمل الحوار،
ونضحك سويّةً على حياة ساهمت في الفراق.
عدنان الطائي




































