اسامة خليل
أظهر استطلاع رأي أجرته مجلة «بوليتيكو» تنامي حالة القلق بين مواطني عدد من الدول الغربية إزاء احتمال اندلاع حرب عالمية ثالثة خلال السنوات الخمس المقبلة، في ظل تصاعد الأزمات الدولية وتزايد بؤر التوتر حول العالم.
وشمل الاستطلاع عيّنة من مواطنين في الولايات المتحدة وكندا والمملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا، حيث أشار إلى ارتفاع المخاوف المرتبطة بالحروب وتداعياتها الاقتصادية والإنسانية، بالتزامن مع استمرار الحرب الروسية الأوكرانية وغياب مؤشرات حاسمة على قرب انتهائها، إضافة إلى تنامي الشعور بأن البيئة الدولية باتت أكثر هشاشة وعدم استقرار.
وبحسب النتائج، يرى 46% من المشاركين في الولايات المتحدة أن اندلاع حرب عالمية جديدة أمر محتمل خلال السنوات المقبلة، مقابل 43% في كل من بريطانيا وفرنسا، و40% في ألمانيا. ولفتت «بوليتيكو» إلى أن هذه النسب تمثل زيادة مقارنة باستطلاع مماثل أُجري في مارس الماضي.
وأُجري الاستطلاع خلال الفترة من 6 إلى 9 فبراير 2026، بتكليف من «بوليتيكو» وتنفيذ مؤسسة «Public First»، على عينة بلغت 10,300 بالغ في الدول الخمس. ونقل التقرير عن رئيس قسم استطلاعات الرأي بالمؤسسة، سيب رايد، أن التحول الملحوظ في المزاج العام خلال أقل من عام يعكس انتقالاً سريعاً نحو تصور عالم أقل أمناً، تتراجع فيه الثقة بالتحالفات الدولية وتتصاعد فيه احتمالات الصراع.
وفي سياق متصل، أظهر الاستطلاع أن الرأي العام الغربي، رغم إقراره بالحاجة إلى تعزيز الإنفاق الدفاعي، لا يُبدي حماساً لتحمّل أعباء اقتصادية إضافية دون نقاش واسع، إذ طرح مشاركون في فرنسا وألمانيا وبريطانيا وكندا تساؤلات حول آليات التمويل، سواء عبر زيادة الاقتراض أو تقليص بنود إنفاق أخرى.
كما بيّنت النتائج وجود قدر من التحفظ الأوروبي تجاه فكرة إنشاء جيش دائم للاتحاد الأوروبي بقيادة مركزية موحدة، ما يعكس تردداً سياسياً وشعبياً في الانتقال من مستوى التنسيق الدفاعي الحالي إلى نموذج جيش موحد كامل الصلاحيات.
وتثير هذه المؤشرات تساؤلات حول ما إذا كان تصاعد القلق الشعبي سيدفع الحكومات إلى تكثيف المساعي الدبلوماسية لاحتواء الأزمات، أم أنه قد يفتح الباب أمام سباق تسلح أوسع في المرحلة المقبلة.




































