آيُ مسك الختام في صحب سيّد الأنام ﷺ رضى الله عنهم
الزبير بن العوام رضي الله عنه
” إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيًّا ، وَحَوَارِيِّي الزُّبَيْرُ ”
بطل الإسلام الثابت القوام ،الفارس المقدام صاحب السّيف الصّارم ، والرّأي الحازم ، قاتل الأبطال ، وباذل الأموال ، صاحب الوفاء وقائد اللّواء حواريّ رسول الله
أحد العشرة المبشرين بالجنة ، وأحد الستة ، أصحاب الشّورى ، الذين توفي رسول الله ﷺ وهو عنهم راض.
﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ التوبة (100)
شَهِدَ القُرءَانُ الكَرِيمُ بِالفَضلِ لِلسَّابِقِينَ مِن أَصحَابِ الرَّسُولِ ﷺ ، وَمَا أَعظَمَهَا مِن شَهَادَةٍ، وَيَا لَهَا مِن نِعمَةٍ . نِعمَةُ السَّبقِ إِلَى الإِسلَامِ الَّتِي وُفِّقُوا لَهَا،وهدوا إليها كَيفَ لَا وَهُم أَقرَبُ النَّاسِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، شَهِدُوا تَنزِيلَ القُرءَانِ وَحَضَرُوهُ، وَهُم أَوَّلُ هَذِهِ الأُمَّةِللقرآن الكريم سماعا و تَفسِيرَا مِن رَسُولِ اللهِ ﷺ وتفصيلا قَولًا وَعَمَلًا .
نسبه : أبو عبد الله – الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب القرشي الأسدي، ويجتمع مع النبي ﷺ في قصي، وابن عمته فأمه صفية بنت عبد المطلب، وأبوه العوام هو أخو السيدة خديجة بن خويلد أم المؤمنين رضي الله عنها.
نشأته
ولد الزبير بن العوام رضي الله عنه سنة (28) قبل الهجرة، وكان الزبير بن العوام في كنف ورعاية أمِّه السيدة صفية بنت عبد المطلب رضي الله عنها، عمة رسول الله ﷺ ، أسلمت وحسن إسلامها و قامت على تربيته بعد وفاة أبيه العوام بن خويلد رضي الله عنه ، وكانت سيدة حازمة قوية ؛ تعده كي يكون مُقاتلًا شُجاعًا ، وأسدا جسور مهابا وقائدا عظيما
يدافع عن قومه ، و يكون عوضًا عن أبيه الذي قُتل في حرب الفجار قبل الإسلام.
إسلامه
أسلم مع أوائل من أسلم من الصحابة ، فكان رابعاً أو خامساً بعد أبي بكر الصديق رضي الله عنه وعن الصحابة أجمعين . واختُلف في سِنِّهِ يومَ إسلامه ، فقيل ثمان سنين ، وقيل اثنتا عشرة سنة، وقيل خمس عشرة، وقيل ست عشرة.
و من أوائل من دخل الإسلام ، وتعرَّض للابتلاء حيث تعرَّض لتعذيبٍ شديدٍ في سبيل دينه على يدي عمه ؛ كان يلفه في حصير، ويدخن عليه بالنار كي تزهق أنفاسه ، ويناديه وهو تحت وطأة العذاب : أكفر بربِّ محمدٍ أدرأ عنك العذاب ، فيجيبُه الزبير في تحدٍّ رهيب : والله لا أعود لكفرٍ أبدًا.
ويهاجر الزبير رضي الله عنه الهجرتين الأولى والثانية، ثم يعود ليشهد المشاهد كلها مع رسول الله ﷺ ، لا تفتقده غزوة ولا معركة .
لما اشتد إيذاء قريش لرسول الله ﷺ ولأصحاب الحبيب ﷺ ، وأشار عليهم بالهجرة إلى الحبشة ليكونوا في جوار النجاشي ذلك الملك العادل، فكانوا عنده بخير دار مع خير جار، وظلوا على تلك الحال من الأمن والاستقرار إلى أن نزل رجل من الحبشة لينازع النجاشي في الملك ، فحزن المسلمون لذلك حزناً شديداً، وخافوا أن يظهر ذلك الرجل على النجاشي فينتقص حق الصحابة الأطهار ولا يعرف قدرهم، فأراد الصحابة ـ رضي الله عنهم ـ أن يعرفوا أخبار الصراع الدائر بين النجاشي وبين هذا الرجل ـ على الجانب الآخر من النيل ـ فقال أصحاب رسول الله ﷺ: هل من رجل يخرج حتى يحضر وقيعة القوم ثم يأتينا بالخبر؟ فقال الزبير بن العوام : أنا؛ قالوا : فأنت ، وكان من أحدث القوم سناً ، فنفخوا له قربة فجعلها في صدْره ، ثم سبح عليها حتى خرج إلى ناحية النيل التي بها مُلتقى القوم، ثم انطلق حتى حضرهم، فَدَعَوْا الله تعالى للنجاشي بالظهور على عدوه ، والتمكين له في بلاده ، فطلع الزبير وهو يسعى ، وهو يقول : ألا أبشِرُوا، فقد ظفر النجاشي ، وأهلك الله عدوه .
وهاجر الزبير إلى المدينة مع زوجه أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها، فولدت له أول مولود للمسلمين في المدينة عبد الله بن الزبير رضي الله عنه، ثم مصعب رضي الله عنه ، وله زوجات غيرها .
هو أول رجل سل سيفه في الإسلام ، فبينما هو بمكة ، إذ سمع صوتاً : أن النبي ﷺ قد قتل ، فما كان من الزبير إلا أن استل سيفه ، وسار في شوارع مكة كالإعصار ، فتلقاه النبي ﷺ في أعلى مكة ، فقال له ما لك يا زبير ؟ قال : سمعت أنك قد قتلت ، قال : فما كنت صانعاً ؟ قال : أردت والله أن أستعرض أهل مكة فدعا له النبي ﷺ بالخير ، ولسيفه بالغلب .
ولم يتخلف عن أي غزوة فقاتل الزبير مع رسول الله ﷺ وهو ابن اثنتي عشرة سنة ، فكان يتقدم الصفوف في مقدمة المقاتلين لشجاعته وقوته وإقدامه وبسالته .
يوم بدر
تتنزل الملائكة على هيئة الزبير بن العوام وكان قائداً على ميمنة الجيش ، يقول : لقيت يوم بدر عبيدة بن سعيد بن العاص ، وهو مدجج ، لا يرى منه إلا عيناه، وهو يكنى أبا ذات الكرش، فقال أنا أبو ذات الكرش ، فحملت عليه بالعنزة فطعنته في عينه فمات. وأُصِيب الزبير بضربتين أو اكثر
فعن عروة قال : كان في الزبير ثلاث ضربات : إحداهن في عاتقه ، إن كنت لأدخل أصابعي فيها ، ضرب ثنتين يوم بدر ، وواحدة يوم اليرموك .
غزوة أحد
كان الزبير ممن استجابوا لله وللرسول من بعد ما أصابهم القَرْح ؛ تقول السيدة عائشة رضي الله عنها : ( لما انصرف المشركون من أُحُدٍ ، وأصاب أصحاب رسول الله ما أصابهم فخاف النبي أن يرجعوا ، فقال : «مَنْ يَنْتَدِبُ لِـهَؤُلَاءِ فِي آثَارِهِمْ حَتَّى يَعْلَمُوا أَنَّ بِنَا قَوَّةً »، فانتدب أبو بكر والزبير في سبعين فخرجوا في آثار القوم ، فسمعوا بهم فانصرفوا، قالت : فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يقاتلوا عدوًّا .
وروت صفية أن قوله تعالى : ﴿الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ [آل عمران: إنما نزلت في أبي بكر والزبير . وثبت عن الزبير أنه قال : جمع لي رسول الله أبويه مرتين : يوم أحد ويوم قريظة ، فقال: ارم!! فداك أبي وأمي!!
غزوة الخندق
وشهد الزبير غزوة الخندق ، وقتل فيها نوفل بن عبد الله بن المغيرة المخزومي، يقول ابن إسحاق : فضربه فشقه باثنتين حتى فلَّ في سيفه وانصرف وهو يقول:
إني امرؤ أحمي وأحتمي . عن النبي المصطفى الأمي
جمع النبي أبويه للزبير في ذلك اليوم، فعن عبد الله بن الزبير قَالَ: كُنْتُ يَوْمَ الأَحْزَابِ جُعِلْتُ أَنَا وَعُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ فِي النِّسَاءِ، فَنَظَرْتُ فَإِذَا أَنَا بِالزُّبَيْرِ عَلَى فَرَسِهِ، يَخْتَلِفُ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاَثاً، فَلَمَّا رَجَعْتُ قُلْتُ : يَا أَبَتِ، رَأَيْتُكَ تَخْتَلِفُ، قَالَ أَوَهَلْ رَأَيْتَنِي يَا بُنَيَّ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يقَولَ : مَنْ يَأْتِ بَنِي قُرَيْظَةَ فَيَأْتِينِي بِخَبَرِهِمْ ، فَانْطَلَقْتُ، فَلَمَّا رَجَعْتُ جَمَعَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَبَوَيْهِ فَقَالَ : (فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي [البخاري .
وقد شهد موقعة اليرموك ، واخترق يومئذ صفوف الروم من أولهم إلى آخرهم مرتين ، ويخرج من الجانب الآخر سالماً ، لكن جرح في قفاه بضربتين رضي الله عنه . وقد كان جسده معلماً من آثار السيوف في المعارك ، فلما سئل عن هذه الآثار قال : أما والله ما منها جراحة ، إلا مع رسول الله ﷺ ، وفي سبيل الله . وفي فتح مكة كان الزبير بن العوام ممن أرسلهم النبي ﷺ مع علي بن أبي طالب ليمسكوا بالمرأة التي كانت تحمل رسالة حاطب بن أبي بلتعة.
ولما دخل المسلمون مكة كان الزبير حاملاً أحد رايات المهاجرين الثلاث في فتح مكة ، حيث جعل النبي خالد بن الوليد على الميمنة وجعل الزبير على الميسرة وجعل أبا عبيدة على البياذقة .
بعد وفاة النبي كان الزبير من جملة الحرس الذين يحرسون المدينة ، لأن كثيراً من قبائل العرب كانت قد ارتدت ، وطمع كثير من الأعراب في المدينة ، فجعل أبو بكر الصديق على أنقاب المدينة حرسًا يبيتون حولها منهم علي بن أبي طالب ، والزبير بن العوام، وطلحة بن عبيد الله ، وسعد بن أبي وقاص، وقاتل الزبير مع أبي بكر الصديق في حروب الردة ، ثم خرج للقتال بالشام.
وفي فتح مصر سار عمرو بن العاص إلى مصر مُخترقًا صحراء سيناء، وأرسل إلى عمر يطلب المدد. لكن بعد طاعون عمواس، كان من الصعوبة إعداد جيش كبير لمؤازرة جيش عمرو، لكن عمر بعث إلى عمرو بجيش قوامه (4,000) معهم أربعة من خيرة قادة المسلمين، كل واحد منهم يعدل عند أمير المؤمنين ألف رجل، فيهم الزبير بن العوام، وعبادة بن الصامت، والمقداد بن الأسود .
الزبير الفدائي
وصل عمرو بن العاص حصن بابليون وضرب عليه حصارًا، وكان من أقوى الحُصون بعد الإسكندريَّة، واستمر الحصار (7) أشهر، حتى قام الزُبير بن العوَّام بعملية فدائية، فقُذف من فوق السُّور بالمنجنيق، فقاتل الحرس حتى فتح باب الحصن فدخل أفراد الجيش.
كان الزبير بن العوام رضي الله عنه ، من التجار الأغنياء المنفقين في سبيل الله عزوجل وكان يقول : من استطاع منكم أن يكون له جَنى ثمر وشيء يجده عند الله تعالى من عمل صالح فليفعل .
باع الزبير داراً له بستمائة ألف ، فقيل له : يا أبا عبد الله غبنت ؟ قال : كلا والله ، لتعلمن أني لم أُغبن ، هي في سبيل الله .
وكان للزبير ألف مملوك يؤدون الضريبة ، لا يدخل بيت ماله منها درهم ، كان يتصدق بها ، وقيل : كان يقسمه كل ليلة ، ثم يقوم إلى منزله ، ليس معه منه شيء .
كان الزبير بن العوام شديد الولع بالشهادة ، فكان يقول” إن طلحة بن عبيد الله
يسمي بنيه بأسماء الأنبياء ، وقد علم أن لا نبي بعد محمد ، وإني أسمي بني بأسماء الشهداء ، لعلهم أن يستشهدوا ، فسمى عبد الله بعبد الله بن جحش ، والمنذر بالمنذر بن عمرو ، وعروة بعروة بن مسعود ، وحمزة بحمزة بن عبد المطلب ، وجعفر بجعفر بن أبي طالب ، ومصعب بمصعب بن عمير ، وعبيدة بعبيدة بن الحارث ، وخالد بخالد بن سعيد ، وعمرو بعمرو بن سعيد بن العاص ، قتل يوم اليرموك.
موقعة الجمل
بعد استشهاد عثمان رضي الله عنه ، أتم الزبير وطلحة المبايعة لعلي رضي الله عنهم أجمعين ، وخرجوا إلى مكة معتمرين ، ومن هناك إلى البصرة للأخذ بثأر عثمان ، وكانت موقعة الجمل سنة 36 هجرية . ، فقال علي للزبير: ” يا زبير ، نشدتك الله ، أتذكر يوم مرّ بك رسول الله ﷺ ونحن بمكان كذا ، فقال ﷺ لك : يا زبير ، ألا تحبّ عليّا ؟ فقلت : ألا أحب ابن خالي ، وابن عمي ، ومن هو على ديني ؟ فقال لك : يا زبير ، أما والله لتقاتلنه ، وأنت له ظالم ” ، قال الزبير رضي الله عنه : نعم أذكر الآن ، وكنت قد نسيته ، والله لا أقاتلك وأقلع الزبير وطلحة عن الاشتراك في هذه الحرب ، أقلعا فور تبيّنهما الأمر ، وعندما أبصرا عمار بن ياسر يحارب في صف عليّ ، تذكرا قول رسول الله ﷺ لعمّار : ” تقتلك الفئة الباغية ” فانسحب طلحة والزبير من القتال ، ودفعا ثمن ذلك الانسحاب حياتهما ، ولكنهما لقيا الله قريرة أعينهما بما منّ الله عليهما من بصيرة وهدى . الزبير قتله عمرو بن جرموز وهو نائم وأما طلحة فقد رماه مروان بن الحكم بسهم أودى بحياته .
وصيته
عن عبد الله بن الزبير قال : جعل الزبير يوم الجمل يوصيني دينه ، ويقول : إن عجزت عن شيء منه ، فاستعن عليه بمولاي ، قال : فوالله ما دريت ما أراد ، حتى قلت : يا أبت من مولاك ؟ قال : الله . قال : ما وقعت في كربه من دينه ، إلا قلت : يا مولى الزبير اقض عنه ، فيقضيه ، وإنما دينه الذي كان عليه ، أن الرجل كان يأتيه بالمال فيستودعه إياه ، فيقول الزبير : لا ولكنه سلف ، فإني أخشى عليه الضيعة . قال : فحسب ما عليه من الدين فوجدته ألفي ألف ومائتي ألف ، فقتل ولم يدع ديناراً ولا درهماً _ يعني نقداً _ إلا أرضين فبعتهما يعني وقضيت دينه ، فقال بنو الزبير : اقسم بيننا ميراثنا ؟ فقلت : والله لا أقسم بينكم ، حتى أنادى بالموسم أربع سنين ، ألا من كان له على الزبير دين فليأتنا فلنقضه .
فجعل كل سنة ينادي بالموسم ، فلما مضى أربع سنين قسم بينهم .
وفاته رضي الله عنه :
توفي يوم الجمل ، وذلك أنه كر راجعاً عن القتال ، فلحقه عمرو بن جرموز ، وفضالة بن حابس ، و ثالث يقال له : النعر ، بمكان يقال له وادي السباع قريب من البصرة ، فبدر إليه عمرو بن جرموز وهو نائم فقتله ، وذلك في يوم الخميس لعشر خلون من جمادى الأولى سنة ست وثلاثين ، وله من العمر يومئذ سبع وستون سنة .
قال علي رضي الله عنه لما رأى سيف الزبير : قال عَلِيٌّ رضي الله عنه إن هذا السيف طالما فرج الكرب عن وجه رسول الله ﷺ. بَشِّرْ قَاتِلَ ابْنِ صَفِيَّةَ بِالنَّارِ ” ، ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ. يَقُولُ : ” إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيًّا ، وَحَوَارِيِّي الزُّبَيْرُ ” قيل إن عمرو بن جرموز لما سمع ذلك قتل نفسه . ولما فرغ علي رضي الله عنه من دفن طلحة ، والزبير ، وقف يودعهما بكلمات جليلة ، اختتمها قائلاً : ” إني لأرجو أن أكون أنا ، وطلحة ، والزبير ، وعثمان من الذين قال الله فيهم : { وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ إِخْوَاناً عَلَى سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ } [ الحجر47 ] ، ثم ضمّ قبريهما بنظراته الحانية الصافية الآسية وقال : ” سمعت أذناي هاتان رسول الله ﷺ يقول : ” طلحة والزبير ، جاراي في الجنّة ” [ رواه الترمذي .
جمعه ونقحه
الفقير إلى مولاه
أبو الندي
محمود فوزي الموجي






































