بقلم… أ. د. حمام محمد
رحمة …
قلتُ للكائنِ الّذي بجانبي
والحُزنُ يَطرُقُ مُقلتيَّ نِداكْ
أمِّي رحلتْ من دارِ دُعْيانا
إلى السّكونِ، إلى الرِّضا، لمثواكْ
فاضَ الدّمعُ كأنَّهُ وهجُ الأسى
بارودُ قلبٍ في الفؤادِ شَراكاكْ
تُدنيني أحيانًا حرارةُ دفئِها
وأغيبُ أحيانًا… أيا ربِّي عُلاكْ
يسِّرْ لها زادَ المسيرِ فإنَّها
بالخيرِ عاشت، ما أساءتْ أو أذاكْ
قالَ الّذي أمامَ عيني واقفٌ
وكفّاهُ مقبوضتانِ فوقَ شَفاهْ
ما اسمُ أمِّكَ؟ قلتُ والدوّارُ بي
رحمةٌ… والاسمُ يشبهُ مُنتهاكْ
رفعَ العيونَ إلى السّماءِ وشهقةٌ
علتْ، فبانَ البياضُ من الأحداقْ
كأنَّهُ يدعو لها متوسِّلًا
ربِّي ارحمِ الأمَّ الرؤومَ سِواكْ
وارحمْ جميعَ الخلقِ في أرضِ الثُرى
وارحمْ سماءً ضمَّها عطْفُ السِّماكْ
نطقتْ أمي: لم تزُرني… إنّما
لمّا أتعبوكَ اشتدَّ فيكَ شقاكْ
والجوارُ مفروشٌ بغيرِ شوكِه
والنّفسُ قالت: فِداكَ من آذاكْ
بقلم … أ. د. حمام محمد







































