كتب … عماد مصطفى حلب
أسئلة مشروعة وملحّة تحتاج إلى إجابات واضحة وصريحة من الإدارة الذاتية وقوات سوريا الديمقراطية، ولا سيّما أن الجهات المعنية تمثّل مجالس محلية في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب.
السؤال الجوهري: لماذا كان الأهالي يعانون من نقص الخبز وكافة مستلزمات الحياة الأساسية، بينما تبيّن لاحقًا، وبعد خروجهم، وجود مستودعات وخزائن ضخمة من السكر والطحين والمازوت، بكميات تكفي لتغطية احتياجات محافظتين كاملتين: حلب وإدلب؟
كيف يمكن تبرير هذا التناقض الصارخ؟ ولماذا جرى التضليل والكذب والمتاجرة بمعاناة المجتمع والشعب الكردي، واستغلال احتياجات أهالي الشيخ مقصود والأشرفية سياسيًا وإعلاميًا؟
كما نطالب بتوضيح رسمي حول:
47 شاحنة كبيرة من المواد الأساسية،
إضافة إلى 43 شاحنة كبيرة من مادة ا الطحين
خزانات من المازوت
من الجهة التي اتخذت قرار التخزين؟
ولماذا لم تُوزَّع هذه المواد على الأهالي في وقت حاجتهم الماسّة إليها؟
ونؤكد أن هذا النموذج لم يقتصر على حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، بل تكرّر بوضوح في الطبقة، وسد تشرين، ومناطق أخرى، وبشكل لافت في المناطق ذات الغالبية الكردية، في حين كانت مستلزمات الحياة الأساسية مؤمَّنة في مناطق أخرى دون حصار أو حرمان.
وهنا يطرح نفسه سؤال كل مواطن كردي عفريني مُهجَّر: من عفرين إلى مناطق النزوح في الشهباء،
ثم إلى حي الشيخ مقصود والأشرفية،
ومنها إلى الطبقة والرقة،
وصولًا إلى الحسكة والقامشلي وديريك:
لماذا جرى تهميش العفرينيين من كل شيء؟
ولماذا كانوا دائمًا الحلقة الأضعف والمستهدفة، من قبل الإدارة الذاتية وقوات سوريا الديمقراطية وحزب العمال الكردستاني ومشتقاته، وعلى رأسها حزب الوحدة؟
لماذا هذا السلوك بحق أهالي عفرين، رغم أنهم:
دفعوا الغالي والرخيص،
وقدّموا أطفالهم ضحية للحرب،
وتحملوا القتل والتهجير والحصار،
وما زالوا حتى اليوم وقودًا للتجارة السياسية والفساد، بينما يعيشون في المخيمات ومناطق النزوح بلا كرامة ولا حقوق؟
وبعد كل هذا الفساد، هناك أسئلة لا يمكن القفز فوقها:
لماذا كل هذه التجاوزات الممنهجة بحق عفرين؟
ولماذا يجري تشويه القضية الكردية بهذه الممارسات؟
ولماذا هذا التهجير المستمر لمدينة عفرين وأهلها؟
أين المعتقلون؟
أين أولادنا المفقودون؟
أين ذهبت الثروات والموارد؟
لماذا جرى خطف القاصرين والقاصرات؟
ولماذا لم يصدر بيان واحد أو اعتذار رسمي واحد بحق أهالي عفرين؟
أليس ما جرى ويجري اتجارًا صارخًا بالقضية الكردية؟ ألا يكفي هذا الكم من الفساد والانتهاكات والمتاجرة بآلام الشعب؟
إن الصمت عن هذه الأسئلة لم يعد مقبولًا،
وإن الحقيقة والمحاسبة والاعتذار هي الحدّ الأدنى من حقوق أهالي عفرين، ومن حقوق المجتمع الكردي بأكمله.







































