بقلم الشاعرة …
د. سحر حليم أنيس
أسرار اللّيل …
هذا البيت الشّعري للبحتري
وقد نسجت القصيده على ما يرمز له هذا البيت
خبيء جروحكَ إن أردتَ شفاءها
إن الجروح إذا بدت لا تطهرُ *
أحلامُنا في القلب تُخفي آلامها
كأسرارِ اللّيلِ في عمقِ البحارِ
كلُّ ذكرىً باللّيلِ تستعرُ كالنّيران
تُضيءُ عتمةَ الرّوحِ بألوانِ الأسى
أسردُ حكايا الدّهرِ في صمتِها
كأنّني أكتبُ على صفحاتِ الأقدارِ
ففي عيونِ النّاسِ حكاياتٌ محجوبةٌ
تتراقصُ كالأشباحِ في سكونِ اللّيلِ
عبرَ أزمنةٍ ماضيةٍ تُعيدُ الأصداء
تتردّدُ في زوايا القلبِ كصدى الأنهارِ
تتدفقُ الأماني كالنّهرِ في عروقنا
تسكنُ الأملَ حينًا وتشتعلُ كالنّارِ
عسى الفجرُ يأتي يومًا ويعانقنا
كعناقِ الحبيبِ في آخرِ النّهارِ
فلا تتركْ جراحَ النّفسِ تُحاصرُكَ
ففي الصّبرِ وحدهُ الشوقُ ينقهرُ
تأمّلْ في شمسِ الغدِ كيف تُشرقُ
كأنّها تُبشّرُ بأحلامٍ في الأقطارِ
وفي ضوءِ القمرِ كيفَ يستنيرُ
كأنّها تُسطّرُ آلامَ الحرفِ في الدّيارِ
فكلُّ جرحٍ يُخفي خلفَ ضلوعِهِ
حكايةَ صمودٍ لا تُنسى ولا تندثرُ
كالأشجارِ الّتي تصمدُ في وجهِ العواصفِ
تُزهرُ رغمَ الألمِ وتبقى في الأحرارِ
فاحفظْ جراحكَ في صدركَ كالأسرارِ
كزهرٍ ينمو بينَ الصّخورِ في الوديانِ
للأملِ طيفٌ يضيءُ دروبَ اليأسِ
كقمرٍ يشرقُ بعدَ عاصفةٍ في الدّارِ
كطائرٍ يحلّقُ في سماءِ الغدِ
يُغازلُ الشّمسَ بأجنحةٍ من الأثمارِ
فالأملُ مثلَ غيمةٍ تحملُ المطرَ
تغسلُ أحزانَ القلبِ بعدَ الجفاءِ
كالمطرِ الّذي يُحيي الأرضَ بعدَ بقايا
شمسٍ حارقةٍ تُشعلُ الفيافي والسّهارِ
فلتُشرقْ في قلبكَ شمسُ الغدِ
ولتُزهرَ في روحكَ أزهارُ الأحلامِ.
بقلم الشاعرة …
د. سحر حليم أنيس
سفيرة السلام الدولي
القاهره 21/1/2026







































