بقلم: محمد سليمان مصريه لبنان
في ليلة شتائيّة
إعتذر فيها القمر عن الحضور، السّماء تمطر بغزارة.
والنّجوم تختبئ خلف الغيوم الحمراء الّتي تعبت من حمل الدّموع، دموع الاشتياق.
صمت كلّ شيء.
هدأت كلّ النّفوس، وخلدت إلى النّوم. كنت أحاول
نسيانك. أنا أفتّش في ذلك الفهرس في كتابي، عن قصّة، عن رواية، عن قصيدة أشغل بها نفسي عنك، فأنت كالسّحر
تعويذة حلّت عليّ دون أذى، دون ضرر، دون ضرار.
وقع ناظري على قصّة قصيرة
كان محتواها جميلاً جداً، والأبرز عنوانها (رغم كل ما بيننا، سأنساك). تمنّيت أن أكون كهذا الرّاوي، كهذا القاصّ، لكنّني أتساءل: كم دفع من الثّمن؟ شتّان بينه وبيني، فأنا أحببتك في سنّ العشرين، وأحاول تجاوزك ما بين الأربعين والخمسين. حبّك نقش اسمك وشماً على كتفي، يؤلمني قريباً كثيراً منّي على كتفي الأيسر. صديق قلبي، بل حبيبي.
أغلقت الفهرس وضعت الكتاب بكلّ خفة وحنان.
فكنت بداخله، حاولت ألا يهتزّ
كي لا أزعجك فتسقط منه كلمة سهواً منّي أرضًا.
تظنّين إن رأيتها تخلّيت عنك.
عاد السّكون من جديد أيضًا في غرفتي:
جدراني، وسادتي، سريري،
كوب قهوتي، موسيقاي الحزينة، وصوت يهمس في أذني: إلى متى؟؟؟
هي في كبريائها تمضي.
أنت تواصل جاهدًا أن توصل لها إعجابك الكبير.
ربّما يكبر ترعاه ويصمد.
ربّما تنعيه بقصيدة
أو رواية من رواياتك
وأرسم على الغلاف
قوس قزح، أوّله ألوانها المفضّلة وآخره وجهها، عيناها، جفناها، خطواتها
شعرها الذّهبي
الأسود الخمري
مقدّمتها: (إلى الّتي عرّتني من كلماتي، من وصفي، من شعري، من أنفاسي)
(إلى الّتي دفعت بي إلى النّجوميّة ثمّ تركتني)
انتهت الرّواية. أيّها السّادة.







































