أسرق وهج الصّباح
فاللّيل ثقيل المزاج
والبدايات تناديني
مسوّرة كالعادةَ تدقّ باب جسدي.
أُعدّ قهوتي كما يعدّ الجنديّ خوذتَهُ
وأُسلِّمُ على المرآةِ… وأخشى أن تسألني مَن أكون.
الوقتُ يمشي أمامي بخطى موظفٍ مُتعب
يحملُ ملفّاتِ الأمسِ ويوقّعُ باسم الغد.
الشّارعُ يعرفني
لكنّه لا يتذكّر اسمي.
أمشي إلى مكان مألوف
وأعملُ كي لا أسقطَ من المعنى.
في الاستراحةِ
أحلمُ بحياةٍ قصيرةٍ بلا جداول.
الرّوتينُ ليس عدوًّا
إنّهُ شكلٌ آخرُ للصّبر.
وفي المساء
أعودُ كما خرجتُ
ناقصًا حلمًا…
وزائدًا يومًا.
وخصلة بيضاء يذرفها
الريّح على مشط
من عاج …تلقفته يدي من جدّاتي الرّاحلات..
سعيدة محمد صالح -تونس







































