بقلم الشاعر … مؤيد نجم حنون طاهر
بين صمتِك ودموعي …
لَا تَجِئِينِي…
وَلَا تُدَاعِبِي بَابَ قَلْبِي بِعِصَا الوَهْمِ،
لَا تَجْثَوِي عَلَى دُمُوعِي،
وَلَا تَلْبِسِي صَمْتِي عِبَاءَةَ الكَلِمَاتِ.
جِئْتُكِ بِرُوحِي شَظَايَا،
وَبِقَلْبِي مَوْصُولٌ بِخُيُوطِ الهَوَى،
فَتَذَكَّرِي:
مَا بَيْنِي وَبَيْنَكِ بَحْرٌ لَا يُعْبَرُ،
وَجِسْرُكِ مِنْ أَمَلٍ هَشٍّ،
وَيَدُكِ لَا تَقْبِضُ عَلَى أَوْجَاعِي.
يَا مَنْ ضَاعَ قَلْبُكِ بَيْنَ أَضْلَاعِ الغُرْبَةِ،
يَا مَنْ جُرْحُكِ صَارَ نَبْضًا فِي عُرُوقِي،
لَنْ أَحْصِي أَيَّامَكِ،
وَلَا أَحْفَظُ مَوَاعِيدَ عَوْدَتِكِ،
فَكُلُّ دَقِيقَةٍ مِنْكِ…
هِيَ زِلْزَالٌ يَفْتِتُ قَلْبِي.
آه… دُمُوعُكِ لَا تُزَالُ،
وَلَكِنِّي عَلِمْتُ أَنَّ لَا أَحَدَ يَرَى مَا أَدْفِنُهُ،
عَلِمْتُ أَنَّ صَمْتِي أَطْوَلُ مِنَ اللَّيْلِ،
وَأَنَّ رُوحِي…
تَسْكُنُ بَيْنَ الجُرْحِ وَالسُّكُوتِ.
رُدِّي إِلَيَّ…
إِنْ كُنْتِ تَسْتَطِيعِينَ،
وَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعِي…
فَدَعِينِي أَعِيشُ فِي حُرُوفِي،
أَكْتُمُ وَجَعِي بَيْنَ الكَلِمَاتِ،
وَأَزْرَعُ الشَّوْكَ فِي طُرُقَاتِ الزَّمَنِ،
لَعَلِّي أَجِدُ نَفْسِي بَيْنَ أَطْيَافِكِ،
وَأَعْرِفُ كَيْفَ أَتَنَفَّسُ بِلَا كِ.
لَا تَجِئِينِي،
وَلَا تَحْمِلِي مَعِي وَجَعَكِ…
فَلَيْسَ لِي غَيْرُ الصَّبْرِ،
وَصَوْتُ قَلْبِي الَّذِي صَارَ صَدًى…
بَيْنَ رَحِيلِكِ وَبَقَائِي…
بقلم الشاعر … مؤيد نجم حنون طاهر
العراق







































