عامُ ليس كمثلهٍ من الأعوام أشلاء وركام
موت ودمار ودخان طغى على كلّ الأنام
رحل الكرام و غدر بنا اللّئام
قلوب تنزفُ… وجراحٌ لا تهدأ ولا تنام
طفولةٌ تذبحُ تنشدُ السّلام
شعبٌ يواجه أعتى ظلام
يتمسّكُ بحقّه…يقهرُ ولايُضام
حرّيته وكرامته هي المرام
وأمّة صامتةٌ تهوى الإستسلام
ذلٌّ وعارٌ يهواه الأعراب
ضمائر نائمة وقلوب متحجّرة
لا تعرف الودّ ولا الوئام
غابت الشّرائع السّماوية
وحلّت شريعة الغاب
والمساكين بين المخالب والأنياب
والذّئبُ يسرح مشرّعة له الأبواب
عام لا يشبه كلّ الأعوام
هل ترانا نراكم الاحزان ؟
ونسجّل في قاموسنا عداد الأيّام
هو عام لا يشبه كلّ الأعوام
فقدنا بدر التّمام عليه السّلام
واقمار أضاءت سماء لبنان
ولا زلنا نلملم اشلاءنا
ونطبّ جراحنا النّازفة بوطن
كتب علينا توديع الأحبّة
كتب علينا أن نبقى أيتام
بوطن لا أمن فيه ولا أمان
بوطن يمجّد الظّلام و يُقتل الأحرار …
هل العام القادم يرسم لنا عيشة الكرام ؟
أم حياتنا مجرّد لعبة بيد الشّيطان …!!
أم نرسم أمل زائف كما كلّ عام…..!!.
ها هي الأعوام تتوالى والعمر يمضي …
والايّام تتشابه حروب وقتل وإجرام بأرض
قدرها أن لا تنعم بالإزدهار والسّلام .
منذ الطّفولة اعيشُ الأحلام
ربّما أوهام …ونبقى على قيد أمل
رغم كلّ هذه الآلام ستولد الحياة من رحم المعاناة .
وسيولد الحبّ بعد مخاض عسير.
وتشرق الشمس من بين الضباب
ها نحن ننهضُ من بين الرّكامِ ونلملمُ الأشلاء وننفض غبار الأحزان وننتفض كطائر الفينيق
نرسم بأناملنا المبتورة قوس قزح للقادم من الأيّام ..
نعانق التّراب ونمتشق كالسّنابل الذّهبية …
نرسل من خيوط الشّمس أغنيات الفجر
ونعيد إحياء الأمل من جديد …
لا نعرف في قاموسنا يأس ،لأننا نحبّ الحياة ونؤمن باللّه خالق الكون والحياة
معجزة إلهيّة منك يا ربّي
امنحنا نور يضيء دروب الظّلام
ورحمة ومحبّة في قلوب كلّ الأنام
لعلّ وعسى أن تهدأ الأرض
ويعمّ الأمن والسّلام.
أحبّتي اصدقائي تمنّياتي لكم بعام جديد يحمل معه بشائر الخير والبركات وتحقيق الأمنيات
و أن يعمّ الأمن والأمان و أن يغمر الفرح والسعادة قلوبكم والإزدهار والسّلام لوطننا الغالي لبنان وجميع الأوطان .
مروة جهمي بيرم







































