لا شبيهَ لك…
فأنت فرادة تسامت عن حدود القياس،
وجلالة تخرس محاولات الوصف،
وكأنّك كُنت سرّا من أسرار النّور
أُطلق في هيئة بشر.
لا شبيه لك…
ففي محياك مهابة لا يطالها خيال،
وحولك هالة من السّكينة
تكاد الأكوان تصغي لها إذ تمرّ،
كأنّ الزّمن يتهذّب في حضرتك،
ويستقيم خطوه ليوافق مدارك.
لا شبيه لك…
فأنت نبيل الصّفات،
رحيب الرّوح،
ممشوق المعاني،
لا شبيه لك…
فيك من سكون البحر عمقه،
ومن طهارة المطر صفوه،
ومن شموخِ الجبال رسوخها،ومن لغة الفجر أوّل انبلاجٍ
يغسل عتمة اللّيل.
لا شبيه لك…
تسير فلا يتقدّم اللّيل أمامك،
وتتكلّم فيستحي الصّدى أن يعلو على نبرتك،وتبتسمُ فتكتمل حكمة الخلق في معنى واحدٍ:
أنّ الجمال إذا تجسّد اختار صورتك. حليمة مارسيل







































