تراتيل الحزن
حينما تثاءبت الحياة
من فمها الأدرد،
فردت الرّيح أجنحتها المكسورة،
مطّ السّحاب شفاهه
هطل السّراب
بقى الفراغ يمشّطُ أكتافَ المقاعد،
يسألُ المدى عن أسمائنا
يهمس الصّمت:
ابتلعها الحزن وخبّأها
في أحراش النّسيان
وأنكر الحاكم حدوث الجريمة،
وضع جثامين أحلامها
في توابيت صدورنا
كجلاميدَ ثقيلة.
ومشت الشّمس فوق رؤوسنا
على عكّاز من عمىٰ
تعثّرت بعكازها
وفقأت عينها.
النّهار سكن الظّلام
وفاض الظّلام بالظّلام
فتلمّست وجوهنا أصابع الخراب،
ونصبت الكآبة خيامها
على قلوبنا،
أغلقت النّوافذ عيونها باليأس،
وبقيَتِ الحياة تئنّ
فوق قبور أحلامنا.
ناديناها بأشداق الصّبر،
أجابت تراتيل الحزن
من فوهات البنادق
ومن ثرثرة الحنين.
سعيد العكيشي/ اليمن







































