أيلول يعضُّ الكون بأسنانٍ لبنيّة …

«أيلول يعضُّ الكون بأسنانٍ لبنيّة»

أيمن دراوشة

1

أيلولُ يجرُّ عباءته الرّماديّة

يذرُّ رمادَ عنبٍ يابس

وحبّاتُ الجلنار تتدحرجُ

كعيونٍ لا تملكُ دموعها

2

أعضّ على هواءٍ بارد

أُحصي أسنانًا لبنيّة

تغادرني بلا استئذان

تتركُ في فمي فراغًا

يضحكُ من وجعٍ صغير

3

أفتحُ النّافذة

فتتساقط فصولٌ بلا ترتيب

الخريفُ يسبقُ الصّيف

والشّتاءُ يجرّ وراءه ربيعًا

كأنَّ العالم نسيَ ساعة الحائط