حين تهمس الرّوح بألمها، يصغي الجسد بالصّمت…
ليس المرض دومًا خللًا في عضو…
وليس الوجع دائمًا نتيجة جرحٍ ظاهر.
ثمّة أمراض تبدأ هناك…
في البقعة المخبّأة بين خذلانٍ لم يُقَلْ، ودمعةٍ لم تجد كتفًا تسكنه.
الصّدمة لا تعلن عن نفسها دائمًا…
قد تمرّ على هيئة ليلة بيضاء، أو تنهيدة ثقيلة،
ثم تستقرّ في الجسد كضيفٍ ثقيل،
تتنكّر في شكلِ صداعٍ لا دواء له، أو أمعاء مضطربة، أو قلبٍ يخفق خوفًا بلا مبرّر.
إنّ الرّوح حين تُهمَل، تجد في الجسد وسيلة للبوح…
فتنبض الحنجرة بحرقة لا صوت لها،
ويثور الجلد دون أن يُمسّ،
ويخذل الشّعر رأسه،
وكأنّ الجسد كلّه يصرخ بما سُكِت عنه طويلًا.
يا من تنصتون إلى أجسادكم:
لا تنسوا أن تسألوا عن أرواحكم،
فكم من علّة في الجسد، كان منشؤُها ندبةً في الوجدان.
دعد عبد الخالق







































