لحنٌ خفيٌّ
كانَ في صوتها لحنٌ
يشتهي أن يُقال.
و في صدرها وترٌ
يتوق إلى الاكتمال.
أغنيةٌ عن حقولِ القمحِ
تنتظرُ الإزدهار.
وفتاةٌ ترقصُ بينَ أشعّةِ
الشّمسِ وحبّاتِ المطرِ.
لكنّ يدًا أثقلت
كلمةً أخرست
وسجناً من صمتٍ
في عينيها أسكنت.
فأصبحَ اللّحنُ آهةً
والوترُ صوتًا
لا يُسمِعُ أحدًا
و الأغنيةُ حلمًا في زاويةِ
القلبِ يندثرُ بالرّمادِ.
أغنيةٌ لم تولد
لا زالت تنتظرُ
أن يأتيَ فجرٌ
يكسرُ قيودَ السّكونِ
ويحرّرُ صوتَها المبحوحَ
ليتراقصَ مع نسماتِ الرّياحِ
ويغنّي للوجود.
لكنّها تعرفُ في أعماقِ روحها
أنّ صمتها لا يدومُ
وأنّ شوقها لا يزولُ.
ففي كلّ حلمٍ يمرُّ
ومع كلّ نجمةٍ تولدُ
تسمعُ أوتارَ قلبها
يخفقُ لحنًا خفيًّا
يُخبّئُ وعدًا بالغناءِ.
هي أغنيةٌ لم تُولد بعدُ
لكنّها حيّةٌ في كلِّ نبضةٍ
تتحدّى الظّلام
حيّةٌ في كلِّ زهرةٍ
تتفتّحُ على مدى الزَّمان.
وبنورِ سراجها
تُوقدُ شموعَ الأملِ
حتّى يحينَ ميقاتها
الّذي فيهِ تُزهرُ الكلماتُ
وتتحرّرُ الألحانُ
رغمًا عن كلِّ الجراحِ
رغمًا عن كلِّ الضّغوطاتِ
لتُعلنَ أنشودةً
لصوتٍ لم يعد يرضخُ
للسكوتِ بعدَ اليومِ
ولفجرٍ آتٍ لا محال….
الشاعرة .. إيناس رشرش.







































