بقلم … عبدالامير البهادلي
جدار المواقع …
ظننتُكِ
ستُحطّمينَ جدارَ المواقع
وتقتفينَ أثري
بين سطور الأخبار الميتة،
تبحثينَ عن صحّتي
الّتي تتهاوى
مثل غصنٍ يابسٍ في الرّيح.
لكنّكِ لم تسألي،
لم تُرسلي حتّى ظلَّ كلمة،
كأنَّ تدهورَ جسدي
لا يطرقُ قلبكِ،
وكأنَّ أنفاسي المتقطّعة
لا تعني لكِ شيئاً.
أحقاً هكذا تُختَبَرُ الصّداقات؟
بالإهمالِ ساعةَ الوَجع،
وبالهروبِ حين ينكشفُ
وجهُ الألم؟
لقد تعلّمتُ،
أنَّ أصدقاءَ الشّدّة قلائل
كقطرات المطر
في صيفٍ عطِش،
وأنَّ صدقَ المشاعر
ليس في كلماتٍ عابرة
ولا رموزٍ باردةٍ على شاشة،
بل في اليد الّتي تُربّت على كتفي،
وفي العين الّتي تترقّب سقوطي
لتمنعني من الإنكسار.
فلا تُحدّثيني بعد اليوم
عن محبّةٍ لم تُترجم بالسّؤال،
ولا عن وفاءٍ
لم يجرؤ على عبورِ المسافة
بين الكلمةِ والواقع.
بقلم … عبدالامير البهادلي
20/8/2025







































