(وداعًا أنس )
كلمات كُتبت في وداع الصّحفيّ أنس الشّريف
بقلوبٍ مثقلةٍ بالحزن، نودّعك يا أنس.
رصاصُ الغَدرِ خطفَ جَسَدك، لكنّهُ لمْ يقدرْ أنْ يخطفَ الحقيقةَ الّتي حَملتَها في قلبِك وعدَسَتك.
سَبقهم الموت إلى شيرين، حين كانت تجوبُ الميادين تبحث عن صوت للنّاس وسطَ ضجيج الرّصاص. واليوم، رحلتَ أنت، الصّحافي الّذي كانَ قلبُهُ نابضًا فوقَ الجَمْر، مُمْسِكًا بالحَقّ كما يُمسك الجَريحُ بآخِر نفَس.
لَنْ يُكَمّموا صَوْتَك، كما لَنْ يُكمّموا أصواتَ الحقّ، وإنْ خَبتْ بعضُ الأفواهِ جوعًا بلا طعام، فإنّ كلماتكَ سَتَظلّ تَتَردّد فوقَ الرُّكام وفي كلّ شارعٍ من شوارعِ غزة.
يا أنَس، رحيلكُ شاهدٌ على زمنٍ فاقَ فيه القتلُ والتّجويعُ كلّ حدودِ الاحتمال.
فإلى مَتى، يا أحرارَ العالم، ستبقى دماءُ الصّحافيين أرخص من كلماتهم؟!
وأينَ تلكَ المنظّماتُ الّتي أقسَمت أن تحمي أرواحَ مَن ينقلونَ الحقيقة؟!
أ. سامية البابا
فلسطين







































