وطن بحجم حلم صغير ..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يهرب الحرف لوادي النّســـــيان ..
يلوح للصمت وللأرواح الّتي لا تشـــبهني ،
الوجع يتّكئ على حافّة صرخة ذابلة
أزهرت في جمجمة قديمة ..
فيسألني مَارِدُ القمقم بملامح حلم شارد
هل تشــــــبهني أنت ؟
أم أنّ الليل بســــــواده راكع لنا ؟
لم يختلــــــــس الخريف ألوانه ،
بلون طباشــــــير العمر الفاني مؤنّثاً
بنصف أبتســـــــامة للــــــــربيع ..
رُّبَـــما أراه بغيــــــــــــاب آخر
يحترق فوق رأس عود كبريت
مثلما أحْتَرقْتُ بأمنياتي في قصيدة فاشلة
فالأصابع المتأرجحة بحبال الدّموع
تركت وصيّتها خلف ســـــــتار مُبْهِر
يكتب بمداد لا يعكس صورته المُثلى ،
فلا شيء يتصدّق على شيء ..!
النَّهرُ فقد مجراه على حــين غِرَّة
والرِّيَاحُ تَضْرِبُ بقســــاوة الحجارة
ورائحة الصُبْحِ تُهَاجم قهوتي بلا سبب ..!
وتُنْذِرُ وِسَــــادَتِي ألّا أحلم حتّى بطيفك
قبل أن يحمل حــــــوارنا هذا الألم ،
ويفكّك طلاسمه الغــــــرباء ..
سأضع رِسَالة في جيب غيمة مسافرة
وأكتب للرِّيْحِ تفاصيلك المشاكسة
بتغريدة السّلاطين وبعطر النّرجس الجبليّ
بلا أثر فوق رَمادِ الانتظار ..!
رَّأيت عَينَ الشَّمسِ تُرّضِعُ أســــلافـنا
وقد جلبت مَكْرَ السَّــــمَاء ناراً حامية ،
تنفخ بثديها كجزع شــــــــجرة ملعونة
ضاجعت جفونها ودق أجرب ..
وضاع الوطنُ بحجم حلمه الصّغير
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عدنان الريكاني // 2025








































Discussion about this post