نِكايةٌ
ــــــــــــــــــــــــــــــ
أَرجلُ قضبانِها
تسعى جاهِدةً نحونا
دونَ أُفقٍ ولا نِهايةٍ
تعصفِنا .
تلتهِم أَسوارنَا
ظلمَةٌ . .. خيالها
حالِك .
قيد سرابِها المضنِيّ
أفواهُ غيثنا .
أَيّامنا دونَ عقدٍ
تتوحّم . . . علَى
رائِحةِ شِواءٍ
جلودنَا .
اللسان النّاطِقُ صار
أَبكما .
زعِيمنا . . . التزمَ الصَّمتَ
لا يبالِي
رافقهُ . . جنُون العظمَة .
في أَرجاءِ الحنايا
صراخ أصمُّ
يغلِي ك البركانِ .
يبحثُ عن فُوهةٍ
ما . . . . دونَ جدوى
خائرة قوانَا
التّرقبُ يخنقُ ترقّبنا
صرنا . . لا نُطِيقُ النّظَر
لِمرايانا .
هي أَيضا تفضحُ حاضرنا
وماضِينا .
وجهُها . . . يؤرّقنا .
مِنها نلوذُ بالفِرار
خِلسةً .
نسعى ك العِميانِ
لِرتق فتقِ جِراحنا .
وبالثّنايا
جُرح غائِر آخر أخذ
يصرع ما تبقى مِنّا .
وبِسنامِ لهفتنا
أَلمٌ آخر
فارِسنا . . أَصبح
ثملَ دمٍ أَخرقٍ .
صرنا . . . . نتوسّلُ
الهذر .
نتخفَّى بالهباء .
يا ترى من
ينقذنا ?
من تراهُ يستر
خلّتنا .
الصّبحُ قرِيب .
كفّ
الشّمسِ . . لا مُحالَ
آتٍ .
مرايانا . . تَعلو جبينها
أَثار دمِ طِفلٍ رضيعٍ
وجدِيلةُ صبِيةٍ مِن قريتنا
آثامنا تلاحقنا
حيارى … من نسأَلُ
يا سادة ?
ومهلا . . . سنسأَلُ
معزَة جارتِنا
لعلّها تفقهُ أحسنَ
منّا !!!
ويا للعار .
جوعا أَكلت هي الأخرى
صحائفَنا .
ومعها ابن آوى
نكاية
سرق ماضينا
منّا .
ــــــــــــــــــــــــــــــــ قلم
د. بدر الدريعي / العراق
Discussion about this post