أرى النارَ موقدةً في هشيمي
أرى الثائرينَ سكارى بشربِ السرابِ
وأكلِ الرمادِ العقيمِ
لأنّي قريبٌ أدجِّج نفسي بحلمٍ بعيدٍ
لأنّي جديدٌ يحاولُ جرِّي إليهِ قديمي
فأمسِ ولدتُ كما يولدُ الميتونَ
فيغضبُ منِّي رميمي
أرى القتلَ منتشرًا كالجرادِ
أرى الزاحفينِ يطيرونَ
ثمَّ يبولونَ فوقَ نجومي
سنونَ من الترهاتِ ونفسيَ أمَّارةٌ بالجنونِ
وفي داخلي ألفُ راعٍ يهدِّدُني بالذئابِ
وداعيةٍ يهدِّدُني بالجحيمِ
إلى أينَ أذهبُ والدربُ طالَ،وطالَ
وحلمي تعفَّنَ حتى الصميمِ
هي الريحُ واقفةُ خلفَ بابي
أقولُ: ارجميني
فقد أهتدي
ومعي يهتدي كلُّ طاغٍ أثيمِ
أرى (الأعدقاءَ) قطيعًا مِن الإمَّعاتِ
يسيرُ وراءَ دليلٍ كفيفٍ
وليلٍ بهيمِ
جميل داري
Discussion about this post