غزارة المطر …
نزعت قصاصاتي من المجلّات القديمة، وقتها كنت مازلت أكتب الشّعر حين تقابلنا فى معرض الكلّية، نفضت التّراب عن صورة تشبهني، الإطار كنت رميته بين الكتب على الرف فدستها بين إطار النّافذة والزّجاج المكسور. لمحت وردة بين صفحات آخر ديوان شعر خبّأناه بين ملابسنا، قالت: كنت أدرى أنّك ما نسيت! ما درت زبولها والمطر فى الخارج ينزل بغزارة حتّى أنّه أغرق طرقة المنور بين شبّاكينا، آخر مرّة عبرت لها زلّت قدمي فى العتبة المكسورة وإصطدمت جبهتي فى عمود الأسمنت، قطرات الدّم كانت تتساقط تمتزج بقطرات المطر على البلاطات الكالحة. هذه المرّة أعرف طريقى جيّدا، الشّريان بعيد والوريد أزرق كاذب يحمل للقلب دما رديئا ،فقير الأكسجين لا يليق بجلالها، بينما ماء الحياة ينزل من السّماء.
أمّنا الأرض
تحيا بعد موتها
غزارة المطر
د ماجد عبدالقادر مصر
Discussion about this post