سلسلة تسرد
التُّراث الشَّعبيّ في رمضان
بقلم/ د. دعاء محمود
الحارات المصرية القديمة شوارع ضيقة، كثافة بشرية هائلة، وعبق مصري أصيل.
في الأزقة الضَّيقة التي تكتظ بها منطقة الدَّرب الأحمر توجد العديد من الحارات الشَّعبية، التي تتميز بكثرة الحرفيين، في شتى المجالات، فهناك حارات الملابس، وأخري للحلي النُّحاسية، والعديد من المطاعم الشَّعبية.
تمتاز الحارة المصرية بالعديد من التَّقاليد التي تتميز بها في المناسبات الدِّينية و الاجتماعية، ومن أهمها الأعياد.
تتجمع العائلات طوال العشر الأواخر من رمضان ليل نهار في وسط الحارة، لإعداد الكعك والبسكويت، يفطرون معًا، يصومون معًا، ويعدون لوازم الأعياد معًا.
تعد النِّساء العجين، تشارك الأطفال، والبنات في تشكيل المخبوزات، والشَّباب يتناوبون على تسوية الكعك في الأفران.
جو مبهج سعيد، لا تعلم أي مِنَ الأطفال يتبع عائلة مَنْ، الكل يعمل ويمرح، الكل عائلة واحدة كبيرة، الشباب سند الفتيات، لا نعلم أي منهم إخوة، أو جيران.
الرِّجال يشربون المشروبات ويتسامرون، يقومون بحفظ النِّساء والأطفال.
يُضَيفون الغرباء، جو يسوده الأمن والاطمئنان.
العيدُ قبل العيد بأيامٍ في حارتنا المصرية، أعاده الله علينا وعليكم بالخير واليمن والبركات.
الكاتبة الصَّحفية/ د. دعاء محمود
مصر
دعاءقلب
Discussion about this post